أخبار Gate، في 19 مارس، شهد سوق العملات المشفرة تصحيحًا واضحًا، ويعود السبب الرئيسي إلى الصدمة المزدوجة الناتجة عن البيانات الاقتصادية المتفائلة بشكل غير متوقع وتصاعد التوترات الجيوسياسية. أظهرت أحدث بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) في الولايات المتحدة ارتفاعًا شهريًا بنسبة 0.7%، وهو أعلى بكثير من التوقعات السوقية البالغة 0.3%، مما عزز من فرضية استمرار التضخم، وضغط مباشرة على أداء الأصول عالية المخاطر، مما أدى إلى تراجع بيتكوين والسوق بشكل عام.
نتيجة لذلك، فقدت القيمة السوقية الإجمالية للعملات المشفرة حوالي 83 مليار دولار خلال 24 ساعة، متراجعة إلى ما دون مستوى الدعم الرئيسي البالغ 24.5 تريليون دولار، وتقترب الآن من 24.2 تريليون دولار. ومع تصاعد مشاعر الحذر في السوق، بدأ رأس المال في الانكماش على المدى القصير، وإذا استمر ضغط البيع، فمن المتوقع أن تختبر القيمة السوقية مستوى 23.7 تريليون دولار بشكل أكبر.
أما بالنسبة لبيتكوين، فقد تراجع بعد أن وصل إلى حوالي 75,000 دولار، حيث بدأ زخم الصعود في التراجع، والآن يتداول حول 71,000 دولار. تشير المؤشرات الفنية إلى أن مؤشر تدفق الأموال (MFI) كان قد دخل منطقة الشراء المفرط سابقًا، مما يجعل التصحيح متوقعًا بشكل معقول. وإذا فقدت مستوى 70,000 دولار نفسيًا، فمن المحتمل أن تتجه إلى مناطق 68,800 دولار أو أدنى؛ وعلى العكس، إذا استقرت فوق 72,000 دولار، فمن المتوقع أن يتحسن الهيكل القصير الأجل.
أما العملات البديلة (الـ"شيتا")، فهي تتعرض لضغوط أكبر، حيث انخفضت LayerZero (ZRO) بنسبة حوالي 9.7% خلال يوم واحد، وتخلت عن مستوى دعم رئيسي عند 2.15 دولار، مما يشير إلى ضعف في الأداء القصير الأجل. وإذا لم تتحسن الحالة المزاجية للسوق، فمن المحتمل أن يقترب السعر أكثر من مناطق 2.00 دولار أو حتى 1.94 دولار.
وفي الوقت نفسه، لا تزال حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط تؤثر على توقعات السوق. تظهر التوقعات أن احتمالية التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران منخفضة على المدى القصير، وارتفاع أسعار الطاقة يزيد من مخاوف التضخم. وقد أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول سابقًا على تأثير تكاليف الطاقة على انتقال التضخم، مما يطيل من مدة توقعات السوق لبيئة أسعار فائدة مرتفعة.
ومن الجدير بالذكر أن الجهات التنظيمية الأمريكية تدفع نحو تجريب إصدار الأوراق المالية الرمزية، مما يوفر دعمًا طويل الأمد لدمج أصول البلوكشين في النظام المالي التقليدي، إلا أن ذلك لن يعوض بشكل كبير الضغوط الاقتصادية على المدى القصير.