السلطات الروسية تفتح تحقيقًا جنائيًا مؤخرًا مع مؤسس تيليجرام بافيل دوروف، بتهمة المساعدة في أنشطة إرهابية. هذا الإجراء أعادPlatforms إلى دائرة التدقيق التنظيمي، كما يبرز التوتر المتزايد بين حرية التعبير والأمن الوطني في العصر الرقمي.
(ملخص سابق: مؤسس تيليجرام بافيل دوروف يحذر: الحرية على الإنترنت مهددة، وحقبة المراقبة تبتلع الحرية الرقمية)
(معلومات إضافية: بلومبرغ: مؤسس تيليجرام بافيل دوروف يستعيد حريته! فرنسا ترفع حظر السفر، وتنهي قيود التنقل التي استمرت 15 شهرًا)
فهرس المقال
تبديل
السلطات الروسية مؤخرًا تفتح تحقيقًا جنائيًا مع مؤسس تيليجرام بافيل دوروف، بتهمة المساعدة في أنشطة إرهابية. هذا الإجراء أعاد النقاش حول مسؤولية المنصات الرقمية، وحرية التعبير، والحدود مع الأمن الوطني، كما زاد من الضغوط التنظيمية على تيليجرام في روسيا وأوروبا.
وفقًا لمصادر إعلامية روسية نقلاً عن أجهزة الأمن، فإن السلطات تحقق بموجب المادة 205.1 من القانون الجنائي الروسي، التي تتعلق بالمساعدة في أنشطة إرهابية. تشير التقارير إلى أن القضية تتعلق بنشر معلومات غير قانونية على منصة تيليجرام، وعدم الامتثال لطلبات هيئة تنظيم الاتصالات الروسية، وحذف القنوات والمجموعات التي تعتبر مخالفة.
أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية (FSB) ووكالة تنظيم الاتصالات روسكومنادزور (RKN) ذكرت أن بعض المحتوى يتضمن معلومات متطرفة وإرهابية، وادعت أن المنصة تُستخدم لتنظيم ومساعدة أنشطة إجرامية.
من صيف 2025، بدأت RKN باتخاذ إجراءات تقييدية ضد تيليجرام، بحجة زيادة حالات الاحتيال؛ وفي فبراير 2026، زادت من تشديد القيود، بحجة عدم التزام المنصة الكامل بالقوانين الروسية.
في الواقع، ليست هذه المرة الأولى التي تتصادم فيها تيليجرام مع الحكومة الروسية. ففي عام 2018، قضت محكمة موسكو بحظر التطبيق، بسبب رفض الشركة تقديم مفاتيح التشفير. وصرحت السلطات حينها أن ذلك يشكل تهديدًا للأمن الوطني.
لكن في عام 2020، رفعت روسيا الحظر، وعللت ذلك بتحسين آليات مكافحة الإرهاب على المنصة. على مر السنين، كانت علاقة تيليجرام مع الجهات التنظيمية الروسية تتأرجح بين المواجهة والتفاوض.
وفي مواجهة التحقيق الأخير، أكد دوروف سابقًا أن القيمة الأساسية لتيليجرام هي “حرية التعبير وحماية الخصوصية”، وأبدى استعداده للبحث عن توازن بين الخصوصية والأمان.
من الجدير بالذكر أن دوروف يواجه تحديات تنظيمية في عدة دول خلال السنوات الأخيرة. ففي عام 2024، تم احتجازه في فرنسا بسبب تحقيقات تتعلق بجرائم إلكترونية، وما زال الملف في مرحلة التحقيق الأولي.
بالإضافة إلى ذلك، اقترحت المفوضية الأوروبية مشروع قانون يُعرف بـ"مراقبة الدردشة"، الذي يطالب منصات التواصل باستخدام الذكاء الاصطناعي لمسح الرسائل الخاصة، مما أثار جدلاً واسعًا حول انتهاك الخصوصية. وتبدي الدول حذرًا متزايدًا تجاه تطبيقات التشفير، مما جعل تيليجرام أحد محاور التنظيم الرئيسية.
يُشير محللون إلى أن التحقيق مع دوروف في روسيا يعكس، ليس مجرد قضية جنائية واحدة، بل صراعًا عالميًا على السيطرة على إدارة المنصات الرقمية. عندما تتصادم أمن الدولة، واحتياجات مكافحة الإرهاب، وحقوق المستخدمين في الخصوصية، غالبًا ما تكون الشركات التقنية في قلب العاصفة.
بشكل عام، يُعد التحقيق مع بافيل دوروف في روسيا رمزًا لتعزيز الدولة لسيطرتها على الفضاء الرقمي. بالنسبة لتيليجرام، سيكون التحدي في كيفية موازنة حماية خصوصية المستخدمين، والامتثال للمتطلبات التنظيمية، وعدم أن يُستخدم كأداة للجريمة، وهو تحدٍ رئيسي في المستقبل.
تطورات هذه القضية لن تؤثر فقط على مستقبل دوروف وتيليجرام، بل ستعيد تعريف الحدود بين الحرية الرقمية والأمن على مستوى العالم.