تواجه سوق الإسكان الأمريكية مفترق طرق بسبب عدم اليقين في سياسة الرسوم الجمركية التي ينتهجها إدارة ترامب. مؤخرًا، انخفضت معدلات الرهن العقاري إلى أقل من 6%، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2022. هذا الانخفاض في المعدلات نجم عن تفاعل عاملين، هما عدم اليقين في سياسة الرسوم الجمركية وتباطؤ معدل النمو الاقتصادي.
نقلت CNBC الأمريكية عن بيانات من MortgageNewsDaily أن متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا انخفض إلى 5.99%. ويعزى ذلك إلى عدم اليقين الناتج عن سياسة الرسوم الجمركية التي تتبعها إدارة ترامب، مما زاد من الطلب على أدوات الملاذ الآمن في سوق السندات، مما أدى إلى انخفاض عوائد السندات. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت البيانات الأخيرة أن النمو الاقتصادي في الربع الرابع من العام الماضي بلغ 1.4%، وهو أدنى بكثير من التوقعات، مما أثر أيضًا على انخفاض المعدلات.
يفكر الرئيس ترامب في شراء كميات كبيرة من الأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري كوسيلة لتخفيض معدلات الفائدة على الرهن العقاري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ويهدف هذا إلى تنشيط سوق الإسكان من خلال خفض أسعار الفائدة على القروض، وتأمل صناعة الإسكان أن يؤدي هذا الانخفاض إلى زيادة النشاط في عمليات البيع والشراء.
وفي الوقت نفسه، يعاني سوق الإسكان الأمريكي من تردد المشترين بسبب ارتفاع أسعار الفائدة على القروض وارتفاع أسعار المنازل، مما أدى إلى تباطؤ في المعاملات. خاصة أن أصحاب المنازل الذين اشتروا منازلهم خلال فترات انخفاض الفائدة لا يرغبون في التبديل إلى منازل جديدة، مما يطيل حالة الجمود في السوق.
ما إذا كان هذا الانخفاض في المعدلات سيجلب تغييرات إيجابية لسوق الإسكان الأمريكية لا يزال غير واضح. لكن الخبراء يتوقعون أن مزيجًا من التغيرات السياسية وانخفاض المعدلات قد يساعد في إعادة تنشيط السوق.