بالنظر إلى اتجاه الذهب مؤخرًا، أطرح سؤالًا — هل ستكون هذه المرة التي شهد فيها الذهب هبوطًا كبيرًا بمثابة الركود السادس في التاريخ؟



بالحديث عن تقلبات أسعار الذهب، فهي تتسم بنمط معين إلى حد ما. عند مراجعة البيانات التاريخية، أجد أن أكثر ما يترك في الذاكرة هو تلك المرة في عام 1980، حيث انخفض سعر الذهب خلال أقل من عامين بأكثر من 58%، حينها كانت الولايات المتحدة تتخذ إجراءات لخفض الفائدة لمواجهة التضخم، كما تم تخفيف أزمة النفط، وبالتالي تلاشت الحاجة إلى التحوط. بعد ذلك، بين 1983 و1985، شهدت الأسعار انخفاضًا آخر بنسبة 41%، حين بدأ الاقتصاد العالمي يتحسن، وبدأت الدول المتقدمة في النمو، ولم يعد الناس يحرصون على شراء الذهب كوسيلة تأمين.

وفي السنوات الأخيرة، شهد الذهب العديد من حالات الهبوط الكبيرة. عام 2008 كان من أبرزها، حيث ضربت الأزمة المالية من خلال أزمة الرهن العقاري الثانوي وأزمة ديون أوروبا، مما أدى إلى سحب السيولة، وبلغت نسبة الهبوط تقريبًا 30%. ثم بين 2012 و2015، شهدت الأسعار انخفاضًا بنسبة 39%، في تلك الفترة كانت الأسهم والعقارات مزدهرة جدًا، فلم يكن أحد يهتم بالذهب. وفي منتصف 2016، مع توقعات رفع الفائدة في الصين والولايات المتحدة، انخفض السعر أكثر من 16% خلال نصف عام.

المثير للاهتمام هو أن كل هبوط كبير في الذهب كان وراءه دائمًا منطق اقتصادي واضح — إما تحسن في المزاج الاستثماري للمخاطر، أو تغير في بيئة الفائدة، أو ظهور فرص استثمارية أفضل. عند النظر إلى الوراء، فإن هذه القواعد التاريخية لا تزال ذات فائدة كبيرة لفهم السوق الحالية. وربما، من خلال النظر إلى أداء الذهب مؤخرًا، ينبغي علينا إعادة التفكير في مكانة الأصول التحوطية ضمن محفظة الاستثمار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
إضافة تعليق
إضافة تعليق
لا توجد تعليقات
  • تثبيت