مقالة الوعي: أن تكون شخصًا جيدًا معلمًا هو نوع من المرض، لا تتدخل في مصير الآخرين، فهو ليس مساعدة بل موقف عالي: يهمس في اللاوعي للآخرين أنني أفضل منك، وهذا في الواقع ينفي الآخر. كلما كنت أكثر حماسًا، زاد نفورك، وكلما كنت أكثر مبادرة، زاد حذره! الفارق الكبير بين شخصين يجعل التوجيه بمثابة إهانة، فالأمر قد يُعتبر استعراضًا أو، في أسوأ الأحوال، اعتداءً، والكبار لا ينبغي أن يوجهوا الآخرين بشكل مباشر! ولا ينبغي أن يعلموا مجانًا، فالتعليم له ثمن: يجب أن يأتي الآخرون إليك، أو يطلبوا منك، المعلومات ذات القيمة العالية: لا تتدفق أبدًا إلى الأشخاص العاديين، لأنها لا تتجاوز مرشح الإدراك! فكلما كانت المعلومات ذات قيمة أعلى، زادت اختبار قدرات الشخص على التفكير النقدي: بدون مخزون معرفي كافٍ، حلقة منطقية، إطار تفكير، لا يمكنه فهمها حقًا: إخبارهم مباشرة قد يثير غضبهم! الرؤى الحقيقية تتطلب اختبارًا عميقًا للمعتقدات الراسخة، ومعظم الناس يقبلون فقط المحتوى السهل والممتع الذي يتوافق مع مشاعرهم: أي معلومات تتطلب جهدًا في التفكير، أو قد تسبب اضطرابًا إدراكيًا، تُرفض من قبل آليات دفاعهم! إنقاذ الناس من مرارة الدواء المر، والجنسان يقتلان دون خطأ، ومعظم الناس يفضلون الموت في كلمات حلوة، بدلاً من أن يولدوا من النصائح الصادقة التي تجرح أذانهم: على البالغين أن يسمحوا لأحبائهم بضرب الحائط، وأن يراقبوا أحبائهم يخطئون، ويشاهدوا أصدقائهم يخطون في الحفر العميقة! كل من لا يسمع النصيحة ويصر على عناده، ليس غباءً بل قدرًا محتومًا! الشيء الوحيد الذي يمكن فعله هو أن يمد يدًا بضمادة عندما يدمّر نفسه، فالألم الشديد هو الذي يعلمك التوقف، والإيقاظ الحقيقي لا يأتي من التعليم، بل من التمزق والدماء! الإنسان لا يُقنع، بل يُنبه بواسطة الوحي.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت