قبل يومين عملت حتى العاشرة مساءً وعدت إلى المنزل.


كانت زوجتي جالسة على الأريكة متكئة على ساقها، وجهها غاضب وتساءلت:
"هل تعرف ماذا فعلت خطأً؟"
أجبت بحكمة:
"نعم، كنت على علم... لا ينبغي لي أن..."
وقف زوجتي بغضب:
"اخرس! هل تعرف بعد ذلك لا تركع؟"
خفضت رأسي، لم أجرِ على الكلام، وركعت ببطء...
رأيت أنني لم أكن أستطيع حتى خلع حذائي، فركعت طائعًا على الأرض، ورضيت زوجتي قليلاً، وسألت:
"لماذا حولت المال مرة أخرى لوالدك؟ راتبك الشهري فقط 8000، وأعطيت 7000، ومررت 1000 لوالدك، هل ستشرب هواء الشمال الغربي بعد ذلك؟"
أجبت بضعف:
"والدي يحتاج لعملية بواسير... ليس لديه مال في الوقت الحالي..."
قفزت زوجتي من على الأريكة، وذهبت وضربتني على خدي الأيسر بصفعة:
"هو كبير في السن، وليس لديه حتى مال لعملية صغيرة؟ يا عيب الشوم..."
لم أستطع إلا أن أقطع حديث زوجتي:
"ذلك لأن والدي وضع كل مدخراته في دفع ثمن هذه الشقة لنا!"
"اخرس!"
ثم صفعتني على خدي الأيمن.
"هل تتكلم أكثر من اللازم؟"
الجو أصبح شديد البرودة...
استغرقت زوجتي خمس دقائق، ثم تحدثت إليّ بصوت هادئ:
"احذف رقم والدك."
عرفت أنني لن أتمكن من تجاوز هذه المرحلة، وأخرجت هاتفي بلا قوة...
رأت زوجتي حالتي، وغضبت أكثر، وخطفت هاتفي وطرحت به على الأرض.
نظرت بحزن إلى الهاتف المكسور، فقد كان يرافقني لمدة 5 سنوات...
"هل ستقوم فعلاً بحذفه عندما أقول لك؟ يا فاشل!"
"وبعد ذلك، سأعاقبك بشهر كامل من النوم في غرفة الدراسة، لا تدخل غرفتي!"
قالت ذلك، ولم تنظر خلفها، ودخلت غرفة النوم الرئيسية، وأغلقت الباب.
جلست على ركبتيّ لوقت طويل، عاجزًا عن النهوض.
لماذا أصبحت حياتي على هذا النحو، بعد أن كانت طبيعية؟
هل أنا رجل حقًا...؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت