واصل سعر الذهب ارتفاعاته القوية خلال الأسابيع الأخيرة، محتفظًا بمستويات قياسية فوق حاجز 5,100 دولار للأوقية، مستفيدًا من بيئة اقتصادية وسياسية معقدة تفضل الأصول الآمنة. يعكس هذا الأداء المتين ديناميكيات سوق متعددة الطبقات، تجمع بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية وضغوط السياسة النقدية وضعف الثقة بالعملات الرئيسية.
وبلغ سعر الذهب الفوري حوالي 5,065 دولارًا للأوقية مؤخرًا، بعد اقترابه من مستوى 5,110 دولارات في الجلسات السابقة، مما يعكس توازنًا حذرًا بين استمرار الطلب الدفاعي وتحقيق الأرباح المحدودة بعد الارتفاعات القياسية الحديثة.
العوامل الدافعة لاستمرار الصعود
التصعيد التجاري وإعادة رسم خطوط النفوذ
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد ملف الرسوم الجمركية بشكل كبير، معلنًا عن فرض رسوم بنسبة 25% على واردات من كوريا الجنوبية وكندا. جاء هذا التحرك في توقيت حساس سياسيًا، بعد قمة دبلوماسية في الصين، ما فسره السوق كرسالة أمريكية مباشرة لإعادة ترتيب موازين التجارة العالمية.
أدى هذا التصعيد إلى إحياء مخاوف من الحروب التجارية المحتملة، خاصة مع استمرار الاقتصاد العالمي في حالة هشة. استفاد الذهب كأصل غير مرتبط بسلاسل التجارة العالمية، حيث عاد ليلعب دور صمام الأمان الرئيسي في محافظ المستثمرين الحريصين على التحوط من المخاطر التجارية المتصاعدة.
الضغوط السياسية على استقلالية المؤسسات النقدية
شهدت الأسواق حالة من القلق الحاد قبيل اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لا بسبب السياسة النقدية نفسها، بل بسبب الضغوط السياسية غير المسبوقة على المؤسسة. تزامن التحقيق الجنائي مع رئيس المجلس جيروم باول ومحاولات إقالة عضو المجلس ليزا كوك مع قرب موعد اختيار خليفة جديد، مما أثار تساؤلات عميقة لدى المستثمرين حول استقلالية القرار النقدي عن التأثير السياسي.
أسهم هذا الوضع غير المستقر في زيادة الطلب على الذهب كأداة تحوط ليس من التضخم أو أسعار الفائدة وحسب، بل من المخاطر المؤسسية الأعمق المتعلقة بتآكل الثقة في المؤسسات الاقتصادية الأمريكية ذاتها.
ضعف الدولار وتداعيات جيوسياسية
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط ملحوظة نتيجة تدخلات مشتركة من مسؤولين أمريكيين ويابانيين لاحتواء تقلبات الين. انعكس هذا الضعف بشكل مباشر في ارتفاع سعر الذهب المسعر بالدولار، وأسهم في جاذبية أكبر للمعدن النفيس كأصل عالمي بديل.
يشير ضعف الدولار إلى تراجع شهية المستثمرين للاحتفاظ بالأصول الدولارية في ظل حالة الارتباك السياسي المستمر، مما يفتح المجال أمام الذهب ليستفيد من كونه أصلًا محايدًا لا يرتبط بعملة واحدة أو نظام سياسي محدد.
نشاط البنوك المركزية وموجة الاستحواذات في التعدين
عكست صفقة استحواذ شركة زيجين غولد الصينية على نظيرتها ألايد غولد الكندية مقابل نحو 5.5 مليارات دولار كندي ثقة استراتيجية متنامية لدى اللاعبين الكبار بأن سعر الذهب سيظل مرتفعًا على المدى الطويل. تعكس هذه الصفقات قناعة عميقة بدوام المخاطر الجيوسياسية والنقدية، وليست مضاربة قصيرة الأجل.
استفادت شركات التعدين من هوامش ربح قياسية وتدفقات نقدية غير مسبوقة، دفعت حجم الاندماجات والاستحواذات. تساهم هذه الموجة في تقليص المعروض المستقبلي وتعزيز الانضباط الاستثماري داخل القطاع، مما يوفر دعمًا هيكليًا إضافيًا لاستدامة مستويات الأسعار المرتفعة حتى خلال فترات التصحيح المؤقتة.
تحليل الأداء الفني لسعر الذهب
يواصل سعر الذهب اتجاهه الصاعد القوي على الإطار الزمني للساعتين، محتفظًا بحركة سعرية إيجابية في نطاق حساس بين 5,080 و5,083 دولار. يعكس هذا النطاق صراعًا مباشرًا بين محاولات الاختراق الصاعد وتحقيق الأرباح المحدودة بعد الارتفاعات القياسية الحديثة.
يؤكد استمرار التداول فوق خط الاتجاه الصاعد احترام الهيكل الإيجابي العام، حيث يتحرك السعر بعيدًا عن المتوسطات المتحركة الرئيسية. يشير هذا السلوك إلى بقاء السيطرة بيد المشترين رغم بوادر تهدئة مؤقتة في الزخم، مما يعني أن السوق في مرحلة إعادة توازن داخل اتجاه صاعد وليس بصدد انعكاس سعري فوري.
إشارات مؤشرات الزخم
يظهر مؤشر ماكد بوادر ضعف نسبي في الزخم الصاعد، مع انكماش الأعمدة واقتراب تقاطع محتمل محدود. رغم ذلك، لا يزال المؤشر يتحرك في النطاق الإيجابي، مما يدعم بقاء الاتجاه الصاعد قائمًا طالما لم يتأكد التحول السلبي بشكل قاطع.
يتداول مؤشر القوة النسبية أعلى مستوى 60، محافظًا على نطاق إيجابي يعكس استمرار السيطرة الشرائية. لكن تسجيل قمم أدنى مقابل قمم سعرية متقاربة يعزز احتمالية حركة عرضية مؤقتة أو تصحيح محدود في الآجل القريب.
مستويات المقاومة والدعم الرئيسية
مستويات المقاومة:
5,150 دولار
5,250 دولار
5,353 دولار
مستويات الدعم:
4,882 دولار
4,765 دولار
4,634 دولار
توقعات سعر الذهب والآفاق قصيرة ومتوسطة الأجل
تشير أحدث التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصعودي لسعر الذهب، مدعومًا بمجموعة من العوامل الهيكلية الراسخة. يتوقع محللون مستقلون من بينهم روس نورمان أن الضغوط الهيكلية مثل المخاطر الجيوسياسية وطلب البنوك المركزية وسلوك المستثمرين قد تدفع سعر الذهب نحو 6,000 دولار أو أعلى بحلول نهاية 2026 إذا استمرت حالات عدم اليقين.
رفعت جمعية سوق لندن للسبائك (LBMA) توقعاتها للسعر المتوسط خلال 2026 إلى حوالي 4,742 دولارًا للأوقية، مع سيناريوهات متفائلة ترى إمكانية وصول الأسعار إلى 7,150 دولارًا في حال استمرار الاضطرابات الجيوسياسية والمالية.
بالمقابل، رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية ديسمبر 2026 إلى 5,400 دولار للأوقية، مقابل تقدير سابق عند 4,900 دولار. استند التقدير الجديد إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية وتزايد الطلب التحوطي في بيئة تتسم بتآكل الثقة في الأصول الدولارية.
الأحداث المقبلة ذات التأثير على السوق
تشكل بيانات ثقة المستهلك الأمريكي مؤشرًا حاسمًا لقوة الطلب الداخلي. قد يعزز ضعف غير متوقع رهانات التباطؤ الاقتصادي وتراجع الثقة، مما يدعم الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب.
ستعطي بيانات مؤشر التغير في الوظائف ADP إشارة مبكرة عن اتجاه سوق العمل الأمريكي، وأي قراءة ضعيفة قد تدفع المستثمرين نحو تعديل توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، مما ينعكس بشكل إيجابي على سعر الذهب.
سيمثل المزاد القادم لسندات الخزانة الأمريكية لأجل 5 سنوات اختبارًا حقيقيًا لشهية المستثمرين تجاه الدين الأمريكي. قد يؤدي ضعف الطلب إلى ارتفاع العوائد والضغط المؤقت على الذهب، بينما يعكس المزاد القوي حذرًا استثماريًا قد يصب لصالح المعدن النفيس.
الرؤية العامة والاستراتيجية
تبقى الرؤية العامة لسعر الذهب إيجابية بحذر في الأيام والأسابيع المقبلة. ما دامت العوامل الأساسية من ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية والطلب الدفاعي قائمة، فإن الزخم الصاعد يحتفظ بقوته.
يُفضل مراقبة سلوك السعر عند منطقة 5,083 دولار قبل اتخاذ قرارات تداول جديدة. الاختراق الواضح والإغلاق بثبات فوق هذه المنطقة على إطار الساعتين يعتبر إشارة داعمة لاستهداف 5,150 دولار والمستويات الأعلى تدريجيًا.
في حال فشل السعر في تجاوز المقاومة الحالية، قد يمتد التصحيح لاختبار مستوى 5,000 كحاجز نفسي حساس، أو العودة إلى منطقة الدعم القوية عند 4,882 دولار. لكن ما لم ينكسر خط الاتجاه الصاعد، فإن الاتجاه العام يظل محفوظًا.
خلاصة القول، يحافظ سعر الذهب على قوته في بيئة معقدة تتسم بالغموض الجيوسياسي والنقدي، مما يعزز نظرته الإيجابية طويلة الأجل، رغم احتمالات حدوث تذبذبات قصيرة الأجل نتيجة تحركات أسعار الفائدة أو بيانات اقتصادية مفاجئة.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
سعر الذهب يحافظ على المكاسب قرب 5,100 دولار وسط اضطرابات جيوسياسية متزايدة
واصل سعر الذهب ارتفاعاته القوية خلال الأسابيع الأخيرة، محتفظًا بمستويات قياسية فوق حاجز 5,100 دولار للأوقية، مستفيدًا من بيئة اقتصادية وسياسية معقدة تفضل الأصول الآمنة. يعكس هذا الأداء المتين ديناميكيات سوق متعددة الطبقات، تجمع بين تصاعد المخاطر الجيوسياسية وضغوط السياسة النقدية وضعف الثقة بالعملات الرئيسية.
وبلغ سعر الذهب الفوري حوالي 5,065 دولارًا للأوقية مؤخرًا، بعد اقترابه من مستوى 5,110 دولارات في الجلسات السابقة، مما يعكس توازنًا حذرًا بين استمرار الطلب الدفاعي وتحقيق الأرباح المحدودة بعد الارتفاعات القياسية الحديثة.
العوامل الدافعة لاستمرار الصعود
التصعيد التجاري وإعادة رسم خطوط النفوذ
أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصعيد ملف الرسوم الجمركية بشكل كبير، معلنًا عن فرض رسوم بنسبة 25% على واردات من كوريا الجنوبية وكندا. جاء هذا التحرك في توقيت حساس سياسيًا، بعد قمة دبلوماسية في الصين، ما فسره السوق كرسالة أمريكية مباشرة لإعادة ترتيب موازين التجارة العالمية.
أدى هذا التصعيد إلى إحياء مخاوف من الحروب التجارية المحتملة، خاصة مع استمرار الاقتصاد العالمي في حالة هشة. استفاد الذهب كأصل غير مرتبط بسلاسل التجارة العالمية، حيث عاد ليلعب دور صمام الأمان الرئيسي في محافظ المستثمرين الحريصين على التحوط من المخاطر التجارية المتصاعدة.
الضغوط السياسية على استقلالية المؤسسات النقدية
شهدت الأسواق حالة من القلق الحاد قبيل اجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، لا بسبب السياسة النقدية نفسها، بل بسبب الضغوط السياسية غير المسبوقة على المؤسسة. تزامن التحقيق الجنائي مع رئيس المجلس جيروم باول ومحاولات إقالة عضو المجلس ليزا كوك مع قرب موعد اختيار خليفة جديد، مما أثار تساؤلات عميقة لدى المستثمرين حول استقلالية القرار النقدي عن التأثير السياسي.
أسهم هذا الوضع غير المستقر في زيادة الطلب على الذهب كأداة تحوط ليس من التضخم أو أسعار الفائدة وحسب، بل من المخاطر المؤسسية الأعمق المتعلقة بتآكل الثقة في المؤسسات الاقتصادية الأمريكية ذاتها.
ضعف الدولار وتداعيات جيوسياسية
تعرض الدولار الأمريكي لضغوط ملحوظة نتيجة تدخلات مشتركة من مسؤولين أمريكيين ويابانيين لاحتواء تقلبات الين. انعكس هذا الضعف بشكل مباشر في ارتفاع سعر الذهب المسعر بالدولار، وأسهم في جاذبية أكبر للمعدن النفيس كأصل عالمي بديل.
يشير ضعف الدولار إلى تراجع شهية المستثمرين للاحتفاظ بالأصول الدولارية في ظل حالة الارتباك السياسي المستمر، مما يفتح المجال أمام الذهب ليستفيد من كونه أصلًا محايدًا لا يرتبط بعملة واحدة أو نظام سياسي محدد.
نشاط البنوك المركزية وموجة الاستحواذات في التعدين
عكست صفقة استحواذ شركة زيجين غولد الصينية على نظيرتها ألايد غولد الكندية مقابل نحو 5.5 مليارات دولار كندي ثقة استراتيجية متنامية لدى اللاعبين الكبار بأن سعر الذهب سيظل مرتفعًا على المدى الطويل. تعكس هذه الصفقات قناعة عميقة بدوام المخاطر الجيوسياسية والنقدية، وليست مضاربة قصيرة الأجل.
استفادت شركات التعدين من هوامش ربح قياسية وتدفقات نقدية غير مسبوقة، دفعت حجم الاندماجات والاستحواذات. تساهم هذه الموجة في تقليص المعروض المستقبلي وتعزيز الانضباط الاستثماري داخل القطاع، مما يوفر دعمًا هيكليًا إضافيًا لاستدامة مستويات الأسعار المرتفعة حتى خلال فترات التصحيح المؤقتة.
تحليل الأداء الفني لسعر الذهب
يواصل سعر الذهب اتجاهه الصاعد القوي على الإطار الزمني للساعتين، محتفظًا بحركة سعرية إيجابية في نطاق حساس بين 5,080 و5,083 دولار. يعكس هذا النطاق صراعًا مباشرًا بين محاولات الاختراق الصاعد وتحقيق الأرباح المحدودة بعد الارتفاعات القياسية الحديثة.
يؤكد استمرار التداول فوق خط الاتجاه الصاعد احترام الهيكل الإيجابي العام، حيث يتحرك السعر بعيدًا عن المتوسطات المتحركة الرئيسية. يشير هذا السلوك إلى بقاء السيطرة بيد المشترين رغم بوادر تهدئة مؤقتة في الزخم، مما يعني أن السوق في مرحلة إعادة توازن داخل اتجاه صاعد وليس بصدد انعكاس سعري فوري.
إشارات مؤشرات الزخم
يظهر مؤشر ماكد بوادر ضعف نسبي في الزخم الصاعد، مع انكماش الأعمدة واقتراب تقاطع محتمل محدود. رغم ذلك، لا يزال المؤشر يتحرك في النطاق الإيجابي، مما يدعم بقاء الاتجاه الصاعد قائمًا طالما لم يتأكد التحول السلبي بشكل قاطع.
يتداول مؤشر القوة النسبية أعلى مستوى 60، محافظًا على نطاق إيجابي يعكس استمرار السيطرة الشرائية. لكن تسجيل قمم أدنى مقابل قمم سعرية متقاربة يعزز احتمالية حركة عرضية مؤقتة أو تصحيح محدود في الآجل القريب.
مستويات المقاومة والدعم الرئيسية
مستويات المقاومة:
مستويات الدعم:
توقعات سعر الذهب والآفاق قصيرة ومتوسطة الأجل
تشير أحدث التوقعات إلى استمرار الاتجاه الصعودي لسعر الذهب، مدعومًا بمجموعة من العوامل الهيكلية الراسخة. يتوقع محللون مستقلون من بينهم روس نورمان أن الضغوط الهيكلية مثل المخاطر الجيوسياسية وطلب البنوك المركزية وسلوك المستثمرين قد تدفع سعر الذهب نحو 6,000 دولار أو أعلى بحلول نهاية 2026 إذا استمرت حالات عدم اليقين.
رفعت جمعية سوق لندن للسبائك (LBMA) توقعاتها للسعر المتوسط خلال 2026 إلى حوالي 4,742 دولارًا للأوقية، مع سيناريوهات متفائلة ترى إمكانية وصول الأسعار إلى 7,150 دولارًا في حال استمرار الاضطرابات الجيوسياسية والمالية.
بالمقابل، رفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لسعر الذهب بنهاية ديسمبر 2026 إلى 5,400 دولار للأوقية، مقابل تقدير سابق عند 4,900 دولار. استند التقدير الجديد إلى استمرار مشتريات البنوك المركزية وتزايد الطلب التحوطي في بيئة تتسم بتآكل الثقة في الأصول الدولارية.
الأحداث المقبلة ذات التأثير على السوق
تشكل بيانات ثقة المستهلك الأمريكي مؤشرًا حاسمًا لقوة الطلب الداخلي. قد يعزز ضعف غير متوقع رهانات التباطؤ الاقتصادي وتراجع الثقة، مما يدعم الطلب على الأصول الآمنة مثل الذهب.
ستعطي بيانات مؤشر التغير في الوظائف ADP إشارة مبكرة عن اتجاه سوق العمل الأمريكي، وأي قراءة ضعيفة قد تدفع المستثمرين نحو تعديل توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، مما ينعكس بشكل إيجابي على سعر الذهب.
سيمثل المزاد القادم لسندات الخزانة الأمريكية لأجل 5 سنوات اختبارًا حقيقيًا لشهية المستثمرين تجاه الدين الأمريكي. قد يؤدي ضعف الطلب إلى ارتفاع العوائد والضغط المؤقت على الذهب، بينما يعكس المزاد القوي حذرًا استثماريًا قد يصب لصالح المعدن النفيس.
الرؤية العامة والاستراتيجية
تبقى الرؤية العامة لسعر الذهب إيجابية بحذر في الأيام والأسابيع المقبلة. ما دامت العوامل الأساسية من ضعف الدولار والتوترات الجيوسياسية والطلب الدفاعي قائمة، فإن الزخم الصاعد يحتفظ بقوته.
يُفضل مراقبة سلوك السعر عند منطقة 5,083 دولار قبل اتخاذ قرارات تداول جديدة. الاختراق الواضح والإغلاق بثبات فوق هذه المنطقة على إطار الساعتين يعتبر إشارة داعمة لاستهداف 5,150 دولار والمستويات الأعلى تدريجيًا.
في حال فشل السعر في تجاوز المقاومة الحالية، قد يمتد التصحيح لاختبار مستوى 5,000 كحاجز نفسي حساس، أو العودة إلى منطقة الدعم القوية عند 4,882 دولار. لكن ما لم ينكسر خط الاتجاه الصاعد، فإن الاتجاه العام يظل محفوظًا.
خلاصة القول، يحافظ سعر الذهب على قوته في بيئة معقدة تتسم بالغموض الجيوسياسي والنقدي، مما يعزز نظرته الإيجابية طويلة الأجل، رغم احتمالات حدوث تذبذبات قصيرة الأجل نتيجة تحركات أسعار الفائدة أو بيانات اقتصادية مفاجئة.