كيف تنظر إلى السوق الداخلي والخارجي؟ دليل تعلم قراءة قوة الشراء والبيع للمستثمرين

robot
إنشاء الملخص قيد التقدم

افتح برنامج مراقبة السوق، ستظهر أمامك مجموعة من البيانات — سعر الافتتاح، أعلى، أدنى… وهناك عنصر يربك العديد من المبتدئين: الداخل والخارج. كثير من المستثمرين سمعوا عن مناقشة “نسبة الداخل والخارج”، لكنهم لا يفهمون حقًا ما الذي يقيسونه. في الواقع، طريقة النظر إلى الداخل والخارج ليست معقدة، جوهرها هو من خلال تتبع اتجاهات البيع والشراء، بسرعة تحديد من هو الأكثر إلحاحًا في السوق، وبالتالي التنبؤ باتجاه سعر السهم على المدى القصير.

دورة سريعة لفهم الداخل والخارج: في دقيقتين تعرف من يدفع سعر السهم

لفهم كيفية قراءة الداخل والخارج، يجب أولاً فهم منطق بسيط: من هو المبادر في تنفيذ الصفقة؟

في سوق الأسهم، قبل كل عملية تداول يوجد حالتان من الأسعار. البائع يحدد “سعر البيع” (يريد البيع بسعر أعلى)، والمشتري يحدد “سعر الشراء” (يريد الشراء بسعر أرخص). بين هذين السعرين يتكون نطاق سعري.

عندما تتم الصفقة عند سعر الشراء، فهذا يعني أن شخصًا ما مستعد لشراء مباشرة عند سعر المشتري، ويميل السوق إلى أن البائعين أكثر إلحاحًا، مستعدين لتلبية طلب المشتري — وتُحسب هذه الصفقة ضمن الداخل. كلما زاد إلحاح البائعين، زاد حجم الداخل، ويعكس ذلك مزاج السوق نحو البيع، أي توجه هبوطي.

أما إذا تمت الصفقة عند سعر البيع، فهذا يدل على أن شخصًا ما مستعد لبيع مباشرة عند سعر البائع، ويميل السوق إلى أن المشتريين أكثر إلحاحًا، مستعدين لدفع أعلى — وتُحسب هذه الصفقة ضمن الخارج. كلما زاد إلحاح المشتريين، زاد حجم الخارج، ويعكس ذلك توجه السوق نحو الشراء، أي مزاج صعودي.

مثلاً، في شركة TSMC، إذا كانت الأسعار الحالية كالتالي:

  • طلب الشراء: 1160 ريال / 1415 سهم (هناك من يرغب في الشراء عند 1160 ريال لـ1415 سهم)
  • طلب البيع: 1165 ريال / 281 سهم (هناك من يرغب في البيع عند 1165 ريال لـ281 سهم)

إذا أردت البيع فورًا بـ50 سهم عند 1160 ريال، فسيتم تنفيذ الصفقة، وأنت البائع المبادر، وتُحسب ضمن الداخل.

وإذا أردت الشراء فورًا بـ30 سهم عند 1165 ريال، فسيتم التنفيذ، وأنت المشتري المبادر، وتُحسب ضمن الخارج.

خمس درجات من الأسعار: الرسائل الخفية

عند فتح تطبيق الوسيط، أكثر ما يلفت الانتباه هو “خمس درجات من الأسعار”. تتكون من خمس طلبات شراء (عادة باللون الأخضر) وخمس طلبات بيع (عادة باللون الأحمر)، وتعرض أعلى خمس عروض للشراء وأدنى خمس عروض للبيع، مع الكميات المعروضة.

مثلاً:

  • الطلب الأول للشراء: 203.5 ريال / 971 سهم (أعلى سعر للشراء حالياً)
  • الطلب الأول للبيع: 204.0 ريال / 350 سهم (أدنى سعر للبيع حالياً)

الفرق بين السعرين هو ما يُعرف بـ"الفرق السعري"، وكلما كان أصغر، كانت السيولة أفضل. ملاحظة مهمة: خمس درجات الأسعار مجرد أوامر معلقة، ولا تعني بالضرورة أنها ستتم، فهي عرضة للإلغاء في أي وقت.

مقارنة الداخل والخارج في الممارسة: كيف تميز الحقيقي من المزيف

النسخة المتقدمة من قراءة الداخل والخارج هي مراقبة نسبة الداخل والخارج. حسابها بسيط:

نسبة الداخل والخارج = حجم الداخل ÷ حجم الخارج

  • نسبة > 1: حجم الداخل أكبر، البائعون يضغطون على السعر، إشارة هبوطية
  • نسبة < 1: حجم الخارج أكبر، المشتريين يضغطون على السعر، إشارة صعودية
  • نسبة = 1: توازن بين القوة الشرائية والبيعية، السوق في حالة توازن

لكن الأهم هو أن تستخدم نسبة الداخل والخارج مع حركة السعر لتحديد مدى صحة الإشارة.

إشارات حقيقية:

  • الخارج > الداخل + ارتفاع السعر: المشتريين يدفعون السعر للأعلى، وهو قوة شرائية صحية. يفضل أن يكون الحجم كبيرًا.
  • الداخل > الخارج + انخفاض السعر: البائعين يضغطون لخفض السعر، وهو قوة بيعية صحية.

إشارات زائفة يجب الحذر منها:

عندما ترى الخارج > الداخل لكن السعر لا يرتفع أو ينخفض، خاصة مع تذبذب الحجم، فكن حذرًا من الانخداع. قد يكون المتحكمون يضعون أوامر بيع عالية لجذب المشترين، بينما يبيعون في الخفاء. مثال على ذلك: سعر السهم يتحرك بشكل أفقي، والخارج أكبر من الداخل، لكن أوامر البيع تتزايد، ثم فجأة ينخفض السعر.

وبالعكس، إذا كان الداخل > الخارج لكن السعر لا ينخفض بل يرتفع، فربما تكون إشارة زائفة على هبوط، حيث يضع المتحكمون أوامر شراء لإيهام السوق بقوة شرائية، بينما يجمعون السيولة. مثال: سعر السهم يزداد قليلاً، والداخل أكبر من الخارج، والأوامر على الشراء تتراكم، ثم يستمر السعر في الارتفاع.

لهذا، لا تعتمد فقط على نسبة الداخل والخارج، فالسوق يتأثر أيضًا بالأخبار، والسيولة، والمزاج العام.

مناطق الدعم والمقاومة وفقًا لنظرية الداخل والخارج

المستثمرون المتقدمون يدمجون الداخل والخارج مع التحليل الفني. منطقة الدعم هي مستوى سعر يتوقف عنده الهبوط، غالبًا لأن المشترين يرون السعر مناسبًا ويشترون عنده، مما يوقف النزول ويؤدي إلى انعكاس السعر. عند الوصول إلى الدعم، غالبًا ما يتراجع حجم الداخل، ويبدأ السعر في الارتداد.

أما منطقة المقاومة فهي مستوى سعر يعيق ارتفاع السعر، غالبًا لأن المستثمرين الذين اشتروا سابقًا عند ارتفاع السعر يبدؤون في البيع لجني الأرباح، مما يضغط على السعر. عند الاقتراب من المقاومة، غالبًا ما يتراجع حجم الخارج، ويواجه السعر ضغطًا هبوطيًا.

استراتيجية عملية:

  • عند اقتراب السعر من الدعم، يمكن الشراء
  • عند اقترابه من المقاومة، يمكن البيع
  • إذا كسر الدعم، يتغير الاتجاه ويبدأ اتجاه جديد
  • إذا اخترق المقاومة، يتغير الاتجاه أيضًا ويبدأ اتجاه صاعد جديد

ثلاث فخاخ في استخدام مؤشرات الداخل والخارج

الفخ الأول: تلاعب المتحكمين بالأوامر المتحكمون يمكنهم عبر “وضع أوامر، تنفيذ، إلغاء” أن يصنعوا بيانات داخل وخارج مزيفة، مما قد يضلل التحليل إذا اعتمدت فقط على ذلك.

الفخ الثاني: محدودية المدى الزمني الداخل والخارج يعكسان الحالة اللحظية، ولا يقدمان صورة عن الاتجاه العام. مثلا، داخل كبير خلال ساعة لا يعني أن السوق سينخفض طوال اليوم.

الفخ الثالث: التشويش في الأسهم ذات السيولة المنخفضة الأسهم ذات السيولة الضعيفة تظهر تقلبات كبيرة في البيانات، مما يقلل من قيمتها كمؤشر، ويجب دائمًا دمجها مع حجم التداول، والتحليل الفني، والأساسيات.

الاعتماد على مؤشرات متعددة هو سر النجاح

السؤال عن كيفية قراءة الداخل والخارج، هو في النهاية: لا تعتمد على مؤشر واحد فقط.

تحليل السوق بشكل كامل يتطلب:

  1. مراقبة نسبة الداخل والخارج
  2. تأكيد حركة السعر باستخدام الشموع والمؤشرات الفنية
  3. فحص حجم التداول
  4. مراقبة تراكم الأوامر على الطلبات
  5. تقييم التحليل الفني (مستويات الدعم والمقاومة، المتوسطات، RSI، MACD…)
  6. متابعة الأخبار والبيانات الأساسية للشركة والصناعة والاقتصاد الكلي

عندما تتوافق جميع هذه الإشارات، تكون قراراتك أكثر ثقة.

لا يوجد مؤشر واحد ينقذك دائمًا، والداخل والخارج هو أحد أدوات التحليل الفني، وليس الحل السحري. الأهم هو تطوير مهارة “التفكير متعدد الأبعاد” — مراقبة السعر، الحجم، السيولة، الحالة النفسية، والبيانات الأساسية، لفهم ما يقوله السوق حقًا.

ولممارسة هذه المهارات، يمكنك استخدام منصات المحاكاة، والتدريب على حساب افتراضي، حتى تتقن قراءة الداخل والخارج، الدعم والمقاومة، وحجم التداول، وتكتشف الإشارات المتوافقة، وتقترب من تحقيق أرباح ثابتة.

شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت