توقعات أسعار الذهب من الموضوعات التي يحظى اهتمامًا كبيرًا بين المستثمرين هذا العام. لا تزال قوة سعر الذهب التي بدأت منذ العام الماضي مستمرة حتى الآن، حيث حافظت على اتجاهها التصاعدي حتى نهاية فبراير. مع تصاعد عدم اليقين الاقتصادي وتزايد المخاطر العالمية، تزداد قيمة الذهب باستمرار، إلا أن مدة استمرار هذا الاتجاه حتى نهاية العام لا تزال محل مراقبة. في هذا المقال، سنستعرض الاتجاهات الحديثة لأسعار الذهب، ونحلل العوامل الرئيسية التي تؤثر على تحركات الأسعار، ثم نلخص توقعات أسعار الذهب لعام 2026.
الاتجاهات الحالية لأسعار الذهب وسر قوة الارتفاع
مقارنة بين أسعار الذهب في يناير والحالية: كم زاد السعر؟
بحسب بيانات 13 يناير، بلغ سعر الذهب المحلي لعيار 1 مثقال (3.75 غرام) 952,000 وون كوري. مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي كان السعر فيها 541,000 وون، فإن الزيادة تبلغ حوالي 76%. من خلال مراجعة مخططات بورصات الذهب المحلية، يتضح أن سعر الذهب خلال العام الماضي لم يكن مجرد تقلبات مؤقتة، بل اتبع اتجاهًا تصاعديًا مستمرًا.
أما على الصعيد العالمي، فكان سعر الذهب الدولي (XAU/USD) في 13 يناير حوالي 4,585 دولارًا للأونصة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة حوالي 5.85% منذ بداية العام، و37.97% خلال الستة أشهر الماضية. هذا الارتفاع الكبير في وقت مبكر من العام يلفت الانتباه بشكل كبير.
نظرًا لتشابه الاتجاهات بين سعر الذهب المحلي والعالمي، فإن فهم تحركات السوق العالمية ضروري جدًا لتوقعات مستقبلية دقيقة لأسعار الذهب.
العوامل الرئيسية التي تؤثر على سعر الذهب
تعزيز اتجاه الابتعاد عن الدولار
يشهد النظام التجاري والمالي العالمي تغيرات سريعة. تسعى العديد من الدول إلى تقليل اعتمادها المفرط على الدولار الأمريكي، من خلال التحول إلى عملات أخرى أو أصول مادية. يُطلق على هذا الاتجاه اسم “الابتعاد عن الدولار”، وله خلفيتان رئيسيتان.
الأولى هي تعزيز السيادة الاقتصادية. الصين تعمل على رفع مكانة اليوان الدولي، وتوسع تدريجيًا استخدامه في التجارة الدولية، وتقوم بإبرام مبادلات عملات مع دول أخرى لتقليل الاعتماد على الدولار. الهند تتبع مسارًا مماثلاً، مع جهود لتوسيع استخدام الروبية.
الثانية هي التهرب من العقوبات الأمريكية. دول مثل روسيا وإيران، التي تخضع لعقوبات أمريكية، تستخدم الذهب والعملات البديلة لتجنب قيود المعاملات بالدولار. هذا الاتجاه يرفع الطلب على الذهب على المدى الطويل، مما يدعم توقعات ارتفاع أسعاره.
تصاعد عدم الاستقرار الجيوسياسي العالمي
يُعتبر الذهب من أكثر الأصول أمانًا في محافظ المستثمرين. مع تزايد التوترات الدولية، يزداد الطلب على الذهب تلقائيًا.
وقد أثبتت أحداث تاريخية ذلك، مثل ارتفاع أسعار الذهب خلال الأزمة المالية العالمية 2008، عندما تدهور النظام المالي، وارتفاعه خلال أزمة الديون الأوروبية 2011، عندما لجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، وأيضًا خلال جائحة كورونا 2020، التي أدت إلى أكبر قدر من عدم اليقين، حيث سجل الذهب أعلى مستوياته على الإطلاق.
وتؤكد الأحداث الأخيرة، مثل النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وطول الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل وحماس، استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما يعزز من ارتفاع أسعار الذهب.
ضعف الاقتصاد وسياسات البنوك المركزية
احتمالية تدهور الاقتصاد في الدول المتقدمة تؤثر أيضًا على سعر الذهب. مع تزايد عدم الاستقرار الاقتصادي، يفضل المستثمرون الأصول الآمنة، مما يزيد الطلب على الذهب.
خصوصًا، سياسات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية تعتبر عاملًا مهمًا في توقعات أسعار الذهب. عندما تنخفض الفائدة، يقل جاذبية الأصول ذات العائد مثل الودائع والسندات، ويصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية. كما أن خفض الفائدة يُعد إشارة إلى ضعف الاقتصاد، مما يدفع المستثمرين للتحول إلى الأصول الآمنة كالذهب.
توقعات سعر الذهب لعام 2026: آراء الخبراء
التوقعات التصاعدية من المؤسسات المالية
تتوقع البنوك الاستثمارية العالمية ارتفاع سعر الذهب بشكل عام. تتوقع JP Morgan أن يصل سعر الذهب في نهاية 2026 إلى 5,055 دولارًا للأونصة، أي بزيادة تزيد عن 10% عن السعر الحالي.
أما Goldman Sachs فهي أكثر تفاؤلاً، وتعتقد أن هناك مجالًا لمزيد من الارتفاع خلال منتصف 2026، مع استمرار الاتجاه الصاعد طوال العام.
أما HSBC، فتوقع أن يصل سعر الذهب في النصف الأول من 2026 إلى 5,000 دولار للأونصة، وهو ارتفاع يقارب 9% من السعر الحالي، مع تحذير من احتمالية زيادة تقلبات الأسعار.
مخاطر وتعديلات محتملة في توقعات سعر الذهب
رغم التوقعات الإيجابية، لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل. بعض المحللين يتوقعون تصحيحًا في الأسعار خلال النصف الثاني من 2026، خاصة إذا تعافى الاقتصاد العالمي بشكل أسرع من المتوقع أو تراجعت التوترات الجيوسياسية، مما قد يقلل من الطلب على الذهب ويؤدي إلى تراجع أسعاره.
لذلك، من الضروري للمستثمرين في الذهب إدارة مراكزهم بشكل دقيق، مع وضع استراتيجيات للتحوط من التقلبات قصيرة الأمد، حتى للمستثمرين على المدى الطويل، من أجل تحقيق أفضل استفادة من تحركات السوق.
نصائح للاستثمار في الذهب
مع تفاؤل التوقعات، يزداد عدد المستثمرين الراغبين في دخول سوق الذهب. قبل البدء، هناك بعض التحضيرات الأساسية:
أولًا، يجب اختيار منصة تداول موثوقة، تقدم رسوم منخفضة وفرق سعر تنافسي، لأنها تؤثر مباشرة على العائد النهائي. وإذا كانت المنصة تدعم التداول بالرافعة المالية، فذلك يعزز كفاءة رأس المال.
بعد التسجيل، يمكن فتح حساب والبدء في التداول مباشرة. تتوفر أنظمة تداول عبر الويب وتطبيقات الهاتف المحمول، مما يسهل تتبع أسعار الذهب وتنفيذ الأوامر، حسب تفضيلات المستثمر وأساليب حياته.
مع تفاؤل التوقعات، فإن التحضير المنظم والاستراتيجية المدروسة يمكن أن يساعدا في استغلال فرص الاستثمار بشكل فعال.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
توقعات سعر الذهب لعام 2026: إلى متى ستستمر القوة الصاعدة؟
توقعات أسعار الذهب من الموضوعات التي يحظى اهتمامًا كبيرًا بين المستثمرين هذا العام. لا تزال قوة سعر الذهب التي بدأت منذ العام الماضي مستمرة حتى الآن، حيث حافظت على اتجاهها التصاعدي حتى نهاية فبراير. مع تصاعد عدم اليقين الاقتصادي وتزايد المخاطر العالمية، تزداد قيمة الذهب باستمرار، إلا أن مدة استمرار هذا الاتجاه حتى نهاية العام لا تزال محل مراقبة. في هذا المقال، سنستعرض الاتجاهات الحديثة لأسعار الذهب، ونحلل العوامل الرئيسية التي تؤثر على تحركات الأسعار، ثم نلخص توقعات أسعار الذهب لعام 2026.
الاتجاهات الحالية لأسعار الذهب وسر قوة الارتفاع
مقارنة بين أسعار الذهب في يناير والحالية: كم زاد السعر؟
بحسب بيانات 13 يناير، بلغ سعر الذهب المحلي لعيار 1 مثقال (3.75 غرام) 952,000 وون كوري. مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي التي كان السعر فيها 541,000 وون، فإن الزيادة تبلغ حوالي 76%. من خلال مراجعة مخططات بورصات الذهب المحلية، يتضح أن سعر الذهب خلال العام الماضي لم يكن مجرد تقلبات مؤقتة، بل اتبع اتجاهًا تصاعديًا مستمرًا.
أما على الصعيد العالمي، فكان سعر الذهب الدولي (XAU/USD) في 13 يناير حوالي 4,585 دولارًا للأونصة، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة حوالي 5.85% منذ بداية العام، و37.97% خلال الستة أشهر الماضية. هذا الارتفاع الكبير في وقت مبكر من العام يلفت الانتباه بشكل كبير.
نظرًا لتشابه الاتجاهات بين سعر الذهب المحلي والعالمي، فإن فهم تحركات السوق العالمية ضروري جدًا لتوقعات مستقبلية دقيقة لأسعار الذهب.
العوامل الرئيسية التي تؤثر على سعر الذهب
تعزيز اتجاه الابتعاد عن الدولار
يشهد النظام التجاري والمالي العالمي تغيرات سريعة. تسعى العديد من الدول إلى تقليل اعتمادها المفرط على الدولار الأمريكي، من خلال التحول إلى عملات أخرى أو أصول مادية. يُطلق على هذا الاتجاه اسم “الابتعاد عن الدولار”، وله خلفيتان رئيسيتان.
الأولى هي تعزيز السيادة الاقتصادية. الصين تعمل على رفع مكانة اليوان الدولي، وتوسع تدريجيًا استخدامه في التجارة الدولية، وتقوم بإبرام مبادلات عملات مع دول أخرى لتقليل الاعتماد على الدولار. الهند تتبع مسارًا مماثلاً، مع جهود لتوسيع استخدام الروبية.
الثانية هي التهرب من العقوبات الأمريكية. دول مثل روسيا وإيران، التي تخضع لعقوبات أمريكية، تستخدم الذهب والعملات البديلة لتجنب قيود المعاملات بالدولار. هذا الاتجاه يرفع الطلب على الذهب على المدى الطويل، مما يدعم توقعات ارتفاع أسعاره.
تصاعد عدم الاستقرار الجيوسياسي العالمي
يُعتبر الذهب من أكثر الأصول أمانًا في محافظ المستثمرين. مع تزايد التوترات الدولية، يزداد الطلب على الذهب تلقائيًا.
وقد أثبتت أحداث تاريخية ذلك، مثل ارتفاع أسعار الذهب خلال الأزمة المالية العالمية 2008، عندما تدهور النظام المالي، وارتفاعه خلال أزمة الديون الأوروبية 2011، عندما لجأ المستثمرون إلى الذهب كملاذ آمن، وأيضًا خلال جائحة كورونا 2020، التي أدت إلى أكبر قدر من عدم اليقين، حيث سجل الذهب أعلى مستوياته على الإطلاق.
وتؤكد الأحداث الأخيرة، مثل النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وطول الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والصراع في الشرق الأوسط بين إسرائيل وحماس، استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي، مما يعزز من ارتفاع أسعار الذهب.
ضعف الاقتصاد وسياسات البنوك المركزية
احتمالية تدهور الاقتصاد في الدول المتقدمة تؤثر أيضًا على سعر الذهب. مع تزايد عدم الاستقرار الاقتصادي، يفضل المستثمرون الأصول الآمنة، مما يزيد الطلب على الذهب.
خصوصًا، سياسات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية تعتبر عاملًا مهمًا في توقعات أسعار الذهب. عندما تنخفض الفائدة، يقل جاذبية الأصول ذات العائد مثل الودائع والسندات، ويصبح الاحتفاظ بالذهب أكثر جاذبية. كما أن خفض الفائدة يُعد إشارة إلى ضعف الاقتصاد، مما يدفع المستثمرين للتحول إلى الأصول الآمنة كالذهب.
توقعات سعر الذهب لعام 2026: آراء الخبراء
التوقعات التصاعدية من المؤسسات المالية
تتوقع البنوك الاستثمارية العالمية ارتفاع سعر الذهب بشكل عام. تتوقع JP Morgan أن يصل سعر الذهب في نهاية 2026 إلى 5,055 دولارًا للأونصة، أي بزيادة تزيد عن 10% عن السعر الحالي.
أما Goldman Sachs فهي أكثر تفاؤلاً، وتعتقد أن هناك مجالًا لمزيد من الارتفاع خلال منتصف 2026، مع استمرار الاتجاه الصاعد طوال العام.
أما HSBC، فتوقع أن يصل سعر الذهب في النصف الأول من 2026 إلى 5,000 دولار للأونصة، وهو ارتفاع يقارب 9% من السعر الحالي، مع تحذير من احتمالية زيادة تقلبات الأسعار.
مخاطر وتعديلات محتملة في توقعات سعر الذهب
رغم التوقعات الإيجابية، لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل. بعض المحللين يتوقعون تصحيحًا في الأسعار خلال النصف الثاني من 2026، خاصة إذا تعافى الاقتصاد العالمي بشكل أسرع من المتوقع أو تراجعت التوترات الجيوسياسية، مما قد يقلل من الطلب على الذهب ويؤدي إلى تراجع أسعاره.
لذلك، من الضروري للمستثمرين في الذهب إدارة مراكزهم بشكل دقيق، مع وضع استراتيجيات للتحوط من التقلبات قصيرة الأمد، حتى للمستثمرين على المدى الطويل، من أجل تحقيق أفضل استفادة من تحركات السوق.
نصائح للاستثمار في الذهب
مع تفاؤل التوقعات، يزداد عدد المستثمرين الراغبين في دخول سوق الذهب. قبل البدء، هناك بعض التحضيرات الأساسية:
أولًا، يجب اختيار منصة تداول موثوقة، تقدم رسوم منخفضة وفرق سعر تنافسي، لأنها تؤثر مباشرة على العائد النهائي. وإذا كانت المنصة تدعم التداول بالرافعة المالية، فذلك يعزز كفاءة رأس المال.
بعد التسجيل، يمكن فتح حساب والبدء في التداول مباشرة. تتوفر أنظمة تداول عبر الويب وتطبيقات الهاتف المحمول، مما يسهل تتبع أسعار الذهب وتنفيذ الأوامر، حسب تفضيلات المستثمر وأساليب حياته.
مع تفاؤل التوقعات، فإن التحضير المنظم والاستراتيجية المدروسة يمكن أن يساعدا في استغلال فرص الاستثمار بشكل فعال.