هل يعني أن زيادة حجم التداول الداخلي عن الخارجي يؤدي حتمًا إلى ارتفاع السعر؟ رمز قوة الشراء والبيع الذي يجب أن يفهمه المتداولون على المدى القصير

الكثير من المبتدئين عند مراقبة السوق يكتشفون وجود بيانات “الداخلية” و"الخارجية" على الشاشة، وحتى يسمعون أحيانًا من المستثمرين مناقشة “نسبة الداخل إلى الخارج”، لكنهم لا يفهمون تمامًا ما تعنيه هذه المؤشرات. في الواقع، تعتبر هذه المفاهيم الثلاثة هي المفتاح لتقييم قوة الشراء والبيع على المدى القصير، كما تساعدك على التعرف على الإشارات الزائفة في السوق. ستقوم هذه المقالة من منظور عملي بتحليل منطق استخدام مفهوم الداخل والخارج ونسبة الداخل إلى الخارج، مع التركيز بشكل خاص على المعنى الحقيقي وراء أن يكون الداخل أكبر من الخارج.

ما هو الداخل والخارج؟ فهم جوهر قوة الشراء والبيع مرة واحدة

قبل تنفيذ عمليات التداول في الأسهم، يوجد في السوق حالتان رئيسيتان: “الطلبات المعلقة” و"الصفقات الفورية". يكمن فهم معنى الداخل والخارج في معرفة من هو الطرف الذي ينفذ الصفقة بشكل نشط.

البائع الذي يسعى لرفع سعر السهم يضع “سعر البيع المعلق”، والمشتري الذي يرغب في خفض السعر يضع “سعر الشراء المعلق”. عندما يتم تنفيذ الصفقة عند سعر الشراء المعلق، يتم تسجيلها كـ داخل، مما يدل على أن البائع يقلل من توقعاته بشكل نشط، ويتوافق مع عرض المشتري لإتمام الصفقة — بعبارة أخرى، يعكس ذلك الضغط البيعي الملح. أما إذا تم التنفيذ عند سعر البيع المعلق، فتصنف الصفقة كـ خارج، مما يدل على أن المشتري يرفع عرضه بشكل نشط لشراء السهم — وهو ما يعبر عن حماس الشراء.

على سبيل المثال، سعر سهم تايوان Semiconductor Manufacturing Company (TSMC):

  • الطلب المعلق للشراء عند 1160 يوان/1415 عقدة (المشتري مستعد لدفع 1160 يوان لشراء 1415 عقدة)
  • العرض المعلق للبيع عند 1165 يوان/281 عقدة (البائع مستعد لبيع 281 عقدة بسعر 1165 يوان)

إذا أراد المستثمر البيع فورًا، وقدم طلب بيع مباشر عند 1160 يوان لبيع 50 عقدة، فهذا يعبر عن استجابة البائع بشكل نشط للمشتري، وتُحسب هذه الـ 50 عقدة ضمن الداخل. وإذا أراد المستثمر الشراء فورًا، وقدم طلب شراء مباشر عند 1165 يوان لشراء 30 عقدة، فهذه استجابة نشطة من المشتري للبائع، وتُحسب ضمن الخارج.

وبالتالي، فإن مفهوم الداخل والخارج يعكس بشكل أساسي درجة استعجال السوق في تنفيذ الصفقات، وليس مجرد عمليات الشراء أو البيع فقط.

كيف نقرأ عرض الخمس مستويات؟ فهم الفرق الرئيسي بين الطلبات المعلقة والصفقات المنفذة

عند فتح تطبيق الوسيط المالي لمتابعة السوق، غالبًا ما يكون أول ما تراه هو عرض الخمس مستويات. يتكون هذا العرض من الطلبات المعلقة من جانب المشتري والبائع، ويقسم إلى جانبين:

الجانب الأيسر (الخمس مستويات للشراء) (عادة يُستخدم اللون الأخضر): يعرض أعلى خمس طلبات شراء في السوق، ويظهر السعر والكمية التي يرغب المشتري في دفعها.

الجانب الأيمن (الخمس مستويات للبيع) (عادة يُستخدم اللون الأحمر): يعرض أدنى خمس طلبات بيع في السوق، ويظهر السعر والكمية التي يرغب البائع في بيعها.

على سبيل المثال، الطلب الأول للشراء (203.5 يوان/971 عقدة) هو أعلى سعر شراء حالي، والطلب الأول للبيع (204.0 يوان/350 عقدة) هو أدنى سعر بيع.

تذكير مهم: عرض الخمس مستويات يُظهر فقط الطلبات المعلقة، والتي يمكن سحبها في أي وقت، ولا يضمن تنفيذها بشكل فوري. لمعرفة ما حدث فعليًا من عمليات تنفيذ، يجب النظر إلى بيانات الداخل والخارج.

المعنى الحقيقي وراء نسبة الداخل إلى الخارج: فهم نفسيات الشراء والبيع

أكثر ما يهم المتداولين على المدى القصير هو ما إذا كانت كمية الصفقات تقع في “الداخل” أو “الخارج”، وهو جوهر نسبة الداخل إلى الخارج.

صيغة حساب نسبة الداخل إلى الخارج بسيطة جدًا: نسبة الداخل إلى الخارج = حجم الصفقات الداخلية ÷ حجم الصفقات الخارجية

وبناءً على قيمة النسبة، يمكن الحكم على الحالة النفسية للسوق:

  • نسبة > 1 (الداخل أكبر من الخارج): البائعون مستعدون لخفض السعر بشكل نشط، ويزداد الشعور بالتشاؤم في السوق، وهو إشارة سلبية.
  • نسبة < 1 (الداخل أقل من الخارج): المشتريون يرفعون عروضهم بشكل نشط، ويزداد التفاؤل في السوق، وهو إشارة إيجابية.
  • نسبة ≈ 1 (الداخل يساوي الخارج): توازن بين القوة الشرائية والبيعية، والسوق في حالة جمود، ولا توجد اتجاهات واضحة.

لكن هناك خطأ شائع: يعتقد الكثير من المبتدئين أن “الداخل أكبر من الخارج يعني بالضرورة أن سعر السهم سينخفض” أو أن “الخارج أكبر من الداخل يعني أن السعر سيرتفع”. في الواقع، لا يمكن الاعتماد فقط على نسبة الداخل إلى الخارج، بل يجب دمجها مع موقع السعر، حجم التداول، وهيكل الطلبات لاتخاذ قرار دقيق.

كيف تتصرف عندما يكون الداخل أكبر من الخارج؟ استراتيجيات عملية تعتمد على دعم المقاومة

عندما يكون الداخل أكبر من الخارج، فهذا يدل على أن البائعين أكثر استعجالًا في إتمام الصفقات. لكن اتجاه التداول في هذه الحالة يعتمد بشكل كامل على موقع السعر بالنسبة لمناطق الدعم والمقاومة.

فرص الدعم

عندما يكون الداخل أكبر من الخارج، ويصل السعر إلى مستوى معين ثم يتوقف عن الانخفاض، فهذا يشير إلى أن هناك عددًا كبيرًا من المشتريين يعتقدون أن السعر رخيص، ويشترون عند هذا المستوى. يُعرف هذا بالمناطق الداعمة. هؤلاء المشتريون يتوقعون أن يرتد السعر لاحقًا، ويشكلون دعمًا للشراء. على الرغم من أن الداخل كبير، إلا أن وجود هؤلاء المشترين يمنع استمرار الانخفاض، بل قد يؤدي إلى موجة انتعاش، ويمكن للمتداولين القصيرين النظر في الشراء.

مناطق المقاومة

على العكس، إذا كان الخارج أكبر من الداخل، لكن السعر لا يزال عالقًا عند مستوى معين، فهذا يُعرف بـ منطقة المقاومة. عادةً، تكون هذه المناطق من قبل المستثمرين الذين اشتروا عند ارتفاع السعر ويريدون الخروج من مراكزهم. عندما يعود السعر إلى هذه المنطقة، يكون لديهم رغبة قوية في البيع لتقليل الخسائر. كلما زادت الضغوط البيعية، قل عدد من يرغب في الشراء، مما يمنع السعر من الارتفاع فوق المقاومة، ويستمر السوق في التذبذب.

نصائح عملية:

  • الشراء عند الدعم، البيع عند المقاومة
  • عند الوصول للمقاومة، يمكن التفكير في البيع أو البيع على المكشوف
  • عند الوصول للدعم، يمكن الشراء أو التوقع بارتفاع السعر

وفي حال كسر السعر الدعم أو تجاوز المقاومة، فإن ذلك يدل على أن قوى الشراء أو البيع السابقة لم تعد قادرة على السيطرة، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى اتجاه أحادي، إما استمرار الانخفاض أو الارتفاع حتى الوصول إلى مستوى دعم أو مقاومة جديد.

احذر الإشارات الزائفة: كيف تتعرف على فخاخ الشراء أو البيع الوهمية

وجود الداخل أكبر من الخارج لا يعني دائمًا إشارات سلبية، كما أن الخارج الأكبر لا يعني بالضرورة إشارات إيجابية. فالمحترفون غالبًا يستخدمون مزيجًا من الطلبات، والصفقات، وإلغاء الطلبات لخلق بيانات زائفة، بهدف تضليل المتداولين المبتدئين.

فخ الشراء الوهمي

عندما يكون الخارج أكبر من الداخل، لكن السعر لا يرتفع بل ينخفض، ويكون حجم التداول متقلبًا، فهذا يدل على وجود فخ الشراء الوهمي. قد يقوم اللاعبون الكبار بوضع طلبات ضخمة عند مستويات معينة (مثل الطلبات عند البيع 1-3) لإيهام السوق بأن هناك ضغط شراء، بينما في الواقع يبيعون بشكل خفي. على سبيل المثال، عندما يكون السعر ثابتًا، ويظهر الخارج أكبر من الداخل، وفجأة ينخفض السعر بشكل حاد، ويظهر داخل السوق العديد من الطلبات الداخلية، فهذا غالبًا ما يدل على أن عمليات الشراء كانت وهمية.

فخ البيع الوهمي

عندما يكون الداخل أكبر من الخارج، لكن السعر لا ينخفض بل يرتفع، ويكون حجم التداول متقلبًا، فهذا يشير إلى فخ البيع الوهمي. قد يقوم اللاعبون الكبار بوضع طلبات شراء ضخمة عند مستويات معينة (مثل الطلبات عند الشراء 1-3) لإيهام السوق بأن هناك ضغط بيع، بينما في الواقع يجمعون السيولة. على سبيل المثال، عندما ينخفض السعر قليلاً ويظهر الداخل أكبر من الخارج، ثم فجأة يرتفع السعر بشكل حاد ويظهر الخارج بكميات كبيرة، فهذا يدل على أن ضغط البيع كان وهميًا.

كيفية التمييز: راقب نمط تغير حجم التداول. الأداء الحقيقي لقوة الشراء أو البيع يكون مع استقرار حجم التداول، أما الإشارات الزائفة غالبًا ما تكون مصحوبة بـ تذبذب غير منتظم، مع حجم تداول غير متسق.

مزايا وقيود مؤشرات الداخل والخارج

المزايا

  • السرعة في التحديث: تتحدث بيانات الداخل والخارج بشكل مباشر عن عمليات السوق، وتُحدث بشكل فوري، مما يسمح للمستثمرين باتخاذ قرارات سريعة.
  • سهولة الفهم: المفهوم بسيط، ولا يتطلب حسابات معقدة، مما يجعله مناسبًا للمبتدئين.
  • دعم التحليل الفني: عند دمجه مع الطلبات المعلقة، وحجم التداول، والمؤشرات الفنية الأخرى، يمكن أن يعزز دقة التوقعات قصيرة المدى.

القيود

  • سهولة التلاعب: كما ذكرنا سابقًا، يمكن للمحترفين التلاعب بالبيانات عبر وضع الطلبات، وإلغائها، وتنفيذ الصفقات بشكل متكرر، مما قد يضلل الاعتماد على نسبة الداخل إلى الخارج فقط.
  • التركيز على المدى القصير: يعكس بيانات الداخل والخارج الحالة اللحظية للسوق، ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل لتوقع الاتجاهات طويلة المدى.
  • عدم كفاية بمفردها: يجب دائمًا دمجها مع حجم التداول، والمؤشرات الفنية، والعوامل الأساسية، لتحسين دقة القرارات.

الخلاصة: إتقان الداخل والخارج يعزز أدواتك التداولية

عندما يكون الداخل أكبر من الخارج، يبدو من الظاهر أن هناك ضغطًا من البائعين لإنهاء الصفقات بسرعة؛ وعندما يكون الخارج أكبر، يظهر أن هناك حماسًا من المشتريين. لكن في الواقع، تعتمد دلالة هذه البيانات على موقع السعر، وخلفية حجم التداول، وهيكل السوق التي تظهر فيها.

بإيجاز، تعتبر مؤشرات الداخل والخارج أدوات فورية لقياس قوة السوق بين البائعين والمشترين، وتساعد المتداولين على فهم الحالة النفسية للسوق بسرعة. لكن الاستثمار الناجح لا يعتمد على مؤشر واحد فقط، بل هو جزء من أدوات التحليل الفني، ويجب دمجه مع مؤشرات أخرى، وتحليل الأساسيات، وإدارة المخاطر.

على المستثمرين:

  • دمج الأساسيات الخاصة بالشركات
  • مراقبة البيئة الاقتصادية العامة
  • التعلم المستمر لاستخدام مؤشرات فنية أخرى
  • الالتزام بـ إدارة المخاطر

من خلال الممارسة المستمرة والتحليل العميق، ستتمكن من دمج مؤشرات الداخل والخارج بشكل فعال في نظام تداولك، مما يزيد من فرص نجاحك في الاستثمار. وإذا رغبت في تجربة هذه المؤشرات بشكل عملي، يمكنك استخدام حساب تجريبي من منصة Mitrade، حيث يتوفر لديك 50,000 دولار أمريكي من الأموال الافتراضية، لتجربة السوق الحقيقي بدون مخاطر.

قراءة إضافية: مقالات تمهيدية عن التحليل الفني تستحق الاطلاع عليها:

  • أسرار الربح من قناة بولنجر: كيف تستخدم قناة بولنجر لتحقيق أرباح قصيرة المدى؟
  • ما هو الرأس والكتفين؟ وكيفية تحليل نمط الرأس والكتفين العلوي والسفلي؟
  • ما هو مؤشر RSI؟ وكيف تتعامل مع تباعد RSI وتباطؤه؟
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • Gate Fun الساخن

    عرض المزيد
  • القيمة السوقية:$2.37Kعدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.36Kعدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$2.37Kعدد الحائزين:2
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:0
    0.00%
  • القيمة السوقية:$0.1عدد الحائزين:1
    0.00%
  • تثبيت