شهدت أسواق الصرف المصرية خلال فبراير 2026 حالة من الهدوء النسبي، حيث استقرت أسعار الدولار للجنيه حول مستوى 47 جنيه، مع تسجيل البنوك الكبرى أسعار شراء وبيع متقاربة جداً تعكس صحة السوق. يأتي هذا الاستقرار متزامناً مع مؤشرات اقتصادية قوية وسياسة نقدية متزنة من جانب البنك المركزي، مما يعطي المستثمرين الأجانب ثقة في استمرار الجنيه المصري في الحفاظ على قيمته.
ماذا يعني استقرار الدولار للجنيه عند هذه المستويات؟
تتحرك العملة المصرية الآن ضمن نطاق ضيق جداً، وهو مؤشر واضح على نجاح “المرونة المدارة” التي ينتهجها البنك المركزي. القطاع المصرفي سجل تحسناً ملموساً في صافي الأصول الأجنبية، والبنوك الخاصة مثل CIB ومصرف أبوظبي الإسلامي تعكس في أسعارها انعداماً شبه كامل للمضاربات.
هذا يعني أن سوق الصرف تعمل بكفاءة عالية، وأن الدولار للجنيه لا يعاني من ضغوط بيعية أو شرائية متطرفة. بدلاً من ذلك، هناك توازن حقيقي بين العرض والطلب على العملة الأمريكية، مدعوماً بتدفقات قوية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإيرادات قناة السويس والسياحة.
الإشارات الاقتصادية الكامنة وراء استقرار الدولار أمام الجنيه
نمت الاقتصاد المصري بمعدل 5.3% خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية، وهو أداء قوي يعكس تحسن البيئة الاستثمارية. كما تراجع معدل التضخم تدريجياً، مما عزز من جاذبية الفائدة الحقيقية على الودائع والاستثمارات بالجنيه.
هذه المؤشرات الإيجابية لعبت دوراً محورياً في جذب محافظ الاستثمار الأجنبية، خاصة المؤسسات التي تبحث عن عوائد مستقرة مع انخفاض المخاطر. كل هذا انعكس على سوق الصرف بشكل مباشر: زيادة الطلب على الجنيه = ضغط هبوطي على سعر الدولار للجنيه.
ماذا تتوقع المؤسسات الدولية لمسار الدولار والجنيه؟
المؤسسات المالية العالمية لا تتفق دائماً، لكن توقعاتها لـ 2026 تشير إلى صورة محفزة نسبياً:
رؤية Fitch Solutions: تتوقع استقرار الدولار للجنيه بين 47 و49 جنيه طوال العام، معتبرة أن الإصلاحات الهيكلية توفر قاعدة صلبة للجنيه.
توقعات Standard Chartered: عدلت نموذجها ليعكس إمكانية وصول الدولار إلى 47.5 جنيه بنهاية الربع الأول، مع استمرار تراجع التضخم نحو 12%.
منظور صندوق النقد الدولي: يركز على أهمية مرونة سعر الصرف كحائط صد ضد الصدمات الخارجية، ويتوقع تسارع النمو إلى 5.4% في العام المالي القادم.
الخلاصة: لا توجد توقعات بتحركات جذرية قادمة للدولار أمام الجنيه، بل هناك إجماع على الاستمرار في نطاق ضيق نسبياً.
التحليل الفني: ماذا تخبرنا الأدوات الفنية عن الدولار للجنيه؟
من الناحية الفنية، يتحرك سعر الدولار أمام الجنيه حالياً أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ 50 يوم (SMA 50)، الذي يقع عند 47.45 جنيه. هذا يشير إلى إشارة تكنيكية إيجابية للجنيه على المدى القصير. وفي حالة استمرار اقتراب المتوسط الصغير من المتوسط الكبير (200 يوم)، قد نشهد ما يسمى بـ “تقاطع الموت المصغر”، وهو مؤشر قوي على استمرار قوة الجنيه نحو 46 جنيه في حالة استمرار تدفق الاستثمارات.
مؤشر القوة النسبية (RSI) يتحرك حول 42 نقطة، وهي قراءة تقع في المنطقة المحايدة التي تميل قليلاً نحو التشبع البيعي للدولار. بمعنى آخر: الضغط الشرائي ضعيف، والضغط البيعي مستقر. هذا يعزز احتمالية استمرار الهدوء في السوق بدلاً من حركات مفاجئة.
بخصوص الدعم والمقاومة، يجب على المتاجرين الانتباه للمستويات التالية:
مستويات المقاومة (Resistance):
المقاومة الأولى عند 47.80 جنيه: تجاوزها يعني عودة الضغط الشرائي للدولار
المقاومة الثانية عند 48.50 جنيه: اختراقها قد ينهي النظرة المتفائلة للجنيه
مستويات الدعم (Support):
الدعم الأول عند 46.80 جنيه: مستوى نفسي وتكنيكي قوي جداً ارتد منه السعر مراراً
الدعم الثاني عند 45.50 جنيه: قد نراه في السيناريوهات الأكثر تفاؤلاً للجنيه
العوامل التي يجب مراقبتها بدقة
بينما يبدو المشهد الحالي للدولار أمام الجنيه إيجابياً، هناك عوامل تحتاج مراقبة:
من جانب الضغط على الجنيه: سداد الديون الخارجية يمثل ضغطاً دورياً على احتياطيات النقد الأجنبي، خاصة في الأشهر القادمة.
من جانب تقوية الجنيه: برنامج الخصخصة الحكومي وجذب استثمارات خليجية مباشرة يمثلان محركات قوية لتعزيز العملة. كما يراقب محللو وول ستريت قدرة مصر على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي كإشارة حاسمة لاستمرار التعافي.
الخلاصة: الدولار للجنيه بين الثبات والآفاق المستقرة
يبدو أن الدولار أمام الجنيه المصري حالياً في وضع “قوي إلى مستقر” من الناحية الفنية، والمؤشرات الاقتصادية الكلية تدعم هذه الرؤية. طالما ظل التداول أسفل 47.80 جنيه، فإن الاتجاه الأساسي يبقى مائلاً لصالح الجنيه المصري. وحتى لو شهدنا بعض التذبذبات، فإن هدوء مؤشر RSI يعكس أن أي تحرك قادم سيكون تدريجياً وليس ناتجاً عن صدمات خارجية مفاجئة. بشكل عام، يبقى الجنيه المصري قصة نجاح نسبية في السياق الإقليمي والعالمي الحالي.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الدولار للجنيه يترسخ عند مستويات 47: البنك المركزي يحافظ على التوازن وسط تفاؤل اقتصادي
شهدت أسواق الصرف المصرية خلال فبراير 2026 حالة من الهدوء النسبي، حيث استقرت أسعار الدولار للجنيه حول مستوى 47 جنيه، مع تسجيل البنوك الكبرى أسعار شراء وبيع متقاربة جداً تعكس صحة السوق. يأتي هذا الاستقرار متزامناً مع مؤشرات اقتصادية قوية وسياسة نقدية متزنة من جانب البنك المركزي، مما يعطي المستثمرين الأجانب ثقة في استمرار الجنيه المصري في الحفاظ على قيمته.
ماذا يعني استقرار الدولار للجنيه عند هذه المستويات؟
تتحرك العملة المصرية الآن ضمن نطاق ضيق جداً، وهو مؤشر واضح على نجاح “المرونة المدارة” التي ينتهجها البنك المركزي. القطاع المصرفي سجل تحسناً ملموساً في صافي الأصول الأجنبية، والبنوك الخاصة مثل CIB ومصرف أبوظبي الإسلامي تعكس في أسعارها انعداماً شبه كامل للمضاربات.
هذا يعني أن سوق الصرف تعمل بكفاءة عالية، وأن الدولار للجنيه لا يعاني من ضغوط بيعية أو شرائية متطرفة. بدلاً من ذلك، هناك توازن حقيقي بين العرض والطلب على العملة الأمريكية، مدعوماً بتدفقات قوية من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وإيرادات قناة السويس والسياحة.
الإشارات الاقتصادية الكامنة وراء استقرار الدولار أمام الجنيه
نمت الاقتصاد المصري بمعدل 5.3% خلال الربع الأول من السنة المالية الحالية، وهو أداء قوي يعكس تحسن البيئة الاستثمارية. كما تراجع معدل التضخم تدريجياً، مما عزز من جاذبية الفائدة الحقيقية على الودائع والاستثمارات بالجنيه.
هذه المؤشرات الإيجابية لعبت دوراً محورياً في جذب محافظ الاستثمار الأجنبية، خاصة المؤسسات التي تبحث عن عوائد مستقرة مع انخفاض المخاطر. كل هذا انعكس على سوق الصرف بشكل مباشر: زيادة الطلب على الجنيه = ضغط هبوطي على سعر الدولار للجنيه.
ماذا تتوقع المؤسسات الدولية لمسار الدولار والجنيه؟
المؤسسات المالية العالمية لا تتفق دائماً، لكن توقعاتها لـ 2026 تشير إلى صورة محفزة نسبياً:
رؤية Fitch Solutions: تتوقع استقرار الدولار للجنيه بين 47 و49 جنيه طوال العام، معتبرة أن الإصلاحات الهيكلية توفر قاعدة صلبة للجنيه.
توقعات Standard Chartered: عدلت نموذجها ليعكس إمكانية وصول الدولار إلى 47.5 جنيه بنهاية الربع الأول، مع استمرار تراجع التضخم نحو 12%.
منظور صندوق النقد الدولي: يركز على أهمية مرونة سعر الصرف كحائط صد ضد الصدمات الخارجية، ويتوقع تسارع النمو إلى 5.4% في العام المالي القادم.
الخلاصة: لا توجد توقعات بتحركات جذرية قادمة للدولار أمام الجنيه، بل هناك إجماع على الاستمرار في نطاق ضيق نسبياً.
التحليل الفني: ماذا تخبرنا الأدوات الفنية عن الدولار للجنيه؟
من الناحية الفنية، يتحرك سعر الدولار أمام الجنيه حالياً أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ 50 يوم (SMA 50)، الذي يقع عند 47.45 جنيه. هذا يشير إلى إشارة تكنيكية إيجابية للجنيه على المدى القصير. وفي حالة استمرار اقتراب المتوسط الصغير من المتوسط الكبير (200 يوم)، قد نشهد ما يسمى بـ “تقاطع الموت المصغر”، وهو مؤشر قوي على استمرار قوة الجنيه نحو 46 جنيه في حالة استمرار تدفق الاستثمارات.
مؤشر القوة النسبية (RSI) يتحرك حول 42 نقطة، وهي قراءة تقع في المنطقة المحايدة التي تميل قليلاً نحو التشبع البيعي للدولار. بمعنى آخر: الضغط الشرائي ضعيف، والضغط البيعي مستقر. هذا يعزز احتمالية استمرار الهدوء في السوق بدلاً من حركات مفاجئة.
بخصوص الدعم والمقاومة، يجب على المتاجرين الانتباه للمستويات التالية:
مستويات المقاومة (Resistance):
مستويات الدعم (Support):
العوامل التي يجب مراقبتها بدقة
بينما يبدو المشهد الحالي للدولار أمام الجنيه إيجابياً، هناك عوامل تحتاج مراقبة:
من جانب الضغط على الجنيه: سداد الديون الخارجية يمثل ضغطاً دورياً على احتياطيات النقد الأجنبي، خاصة في الأشهر القادمة.
من جانب تقوية الجنيه: برنامج الخصخصة الحكومي وجذب استثمارات خليجية مباشرة يمثلان محركات قوية لتعزيز العملة. كما يراقب محللو وول ستريت قدرة مصر على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي كإشارة حاسمة لاستمرار التعافي.
الخلاصة: الدولار للجنيه بين الثبات والآفاق المستقرة
يبدو أن الدولار أمام الجنيه المصري حالياً في وضع “قوي إلى مستقر” من الناحية الفنية، والمؤشرات الاقتصادية الكلية تدعم هذه الرؤية. طالما ظل التداول أسفل 47.80 جنيه، فإن الاتجاه الأساسي يبقى مائلاً لصالح الجنيه المصري. وحتى لو شهدنا بعض التذبذبات، فإن هدوء مؤشر RSI يعكس أن أي تحرك قادم سيكون تدريجياً وليس ناتجاً عن صدمات خارجية مفاجئة. بشكل عام، يبقى الجنيه المصري قصة نجاح نسبية في السياق الإقليمي والعالمي الحالي.