عند الحديث عن الاستثمار، يسمع الناس غالبًا صوتين: أحدهما هو فلسفة القيمة التي تؤمن بشراء الأسهم الجيدة واحتفاظها مدى الحياة، والآخر هو التفكير في التداول اليومي لتحقيق أرباح سريعة. لكن في الواقع، اختبار الاستثمار القيمي يتطلب الصبر، والمخاطر في التداول اليومي عالية وتشبه المقامرة. في الحقيقة، هناك خيار أكثر عملية بين الاثنين — وهو تقنية التداول على الموجات، وهو مناسب للمستثمرين الذين يرغبون في الاستفادة من تقلبات السوق لتحقيق أرباح مستقرة على المدى القصير.
التداول على الموجات مقابل طرق التداول الأخرى، لماذا يختاره معظم الناس؟
عادةً ما تكون دورة التداول على الموجات من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، ولا يتطلب مراقبة السوق على مدار الساعة، بل يستفيد من دورات ارتفاع وانخفاض السوق، بشراء منخفض وبيع مرتفع لتحقيق الربح. بالمقابل، فإن استثمار الأسهم لتحقيق أرباح بطيئة جدًا، والمخاطر في التداول اليومي مرتفعة جدًا، بينما التداول على الموجات يقع بينهما، وهو الطريقة التي يراكم بها معظم المستثمرين الثروة.
المفتاح هو أن النجاح في التداول على الموجات لا يتطلب تحقيق أرباح فاحشة، بل يكفي تحقيق حوالي 50% من الأرباح بشكل مستقر. هذا العقلية تحدد مدى قابلية التحكم في المخاطر — أنت لست بحاجة لشراء عند أدنى سعر وبيع عند أعلى سعر، فقط عليك التقاط الموجة الرئيسية.
جوهر تقنيات التداول على الموجات: أربع خطوات رئيسية
الخطوة الأولى: دراسة الأحداث الدورية للسوق
أساس التداول على الموجات هو التعرف على “الأحداث التي تتطلب وقتًا طويلًا للتخمير”. تشمل هذه الأحداث تغييرات في أساسيات الصناعة، دورات رفع وخفض أسعار الفائدة، الاختراقات التقنية، وغيرها، والتي لا تنتهي فجأة على المدى القصير، لذلك فإن توقيت الدخول والخروج يكون مرنًا، على عكس التداول اليومي الذي يتطلب سرعة عالية، أو استثمار القيمة الذي يتطلب انتظارًا طويلًا.
مراقبة الأخبار يوميًا، وفهم السياسات الاقتصادية، وتحركات الصناعة، ستساعدك على اكتشاف هذه “الأحداث ذات التخمير الطويل”. مع تكرار هذه العادة، ستظهر فرص التداول على الموجات بشكل طبيعي.
الخطوة الثانية: اختيار أدوات ذات اتجاه واضح وسيولة كافية
ليس كل الأدوات مناسبة للتداول على الموجات. السر في اختيار الأدوات هو البحث عن أدوات ذات اتجاه ثابت، وتحركات مستقرة، وحجم تداول كبير. الأسهم ذات الحجم المنخفض يصعب بيعها عند انخفاض السعر، لذا يجب أن تكون السيولة عالية.
على وجه التحديد، الأدوات المناسبة تشمل مؤشرات السوق، مؤشرات القطاعات، أسعار الصرف، الذهب، وغيرها. أما الأسهم الفردية فهي غالبًا غير مناسبة لأنها تتأثر بعوامل فردية ويمكن أن تتلاعب بها القوى الكبرى. إذا كنت تريد التداول على الموجات في الأسهم، فمن الأفضل اختيار الأسهم ذات القيمة السوقية الضخمة، مثل أبل (AAPL)، مايكروسوفت (MSFT)، TSMC، وغيرها من الشركات الرائدة، لأنها تمثل القطاع وتتمتع بمقاومة عالية للمخاطر.
الخطوة الثالثة: إتقان التحليل الفني وتحديد أوقات الشراء والبيع
ظاهر التداول على الموجات هو التحليل الأساسي، لكن المفتاح هو التحليل الفني. تشمل المؤشرات الشائعة MACD، KD، قنوات بولينجر، والتي تساعد على تحديد الاتجاه؛ ومستويات الدعم والمقاومة تساعد على تحديد أوقات الدخول والخروج بدقة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب مراعاة الحالة النفسية للسوق. عندما يتداول سعر أداة معينة ضمن نطاق معين (مثلاً بين 20 و30)، وفجأة يشتري المشترون بكميات كبيرة ويصل السعر إلى 35، فهذا يدل على ثقة السوق في استمرار الارتفاع، ويكون هناك “زخم”. في هذه الحالة، يكفي أن تتأكد من أن هذا هو “حدث يتطلب وقتًا طويلًا للتخمير”، لزيادة احتمالات النجاح بشكل كبير.
الخطوة الرابعة: وضع وقف خسارة وجني أرباح معقولين
لا تتوقع أن تشتري عند أدنى سعر وتبيع عند أعلى سعر، فهذا مستحيل تقريبًا. وضع وقف خسارة وجني أرباح معقولين هو سر النجاح في التقاط الموجة الرئيسية بشكل مستقر. وقف الخسارة يحمي رأس المال، وجني الأرباح يضمن تأمين الأرباح، وكلاهما أدوات ضرورية لإدارة المخاطر.
خمس تقنيات رئيسية للتداول على الموجات، للاستفادة من دورات السوق وتحقيق أرباح مستقرة
دورات رفع وخفض الفائدة وتقلبات أسعار الصرف
سياسة رفع وخفض الفائدة للبنك الفيدرالي (FED) تعتمد على مشكلات اقتصادية طويلة الأمد — التضخم ومعدلات التوظيف. هاتان المشكلتان لا تتكونان وتختفي بسرعة، لذلك فإن دورات رفع وخفض الفائدة غالبًا تستمر لأكثر من ستة أشهر إلى سنة أو أكثر.
الاستراتيجية هي: عند بداية رفع الفائدة، يتم شراء الدولار الأمريكي، وغالبًا ما يستمر هذا الارتفاع لعدة أشهر. لا تحتاج إلى التنبؤ بدقة إلى أين سيصل السعر، فقط راقب ما إذا كانت مشكلة رفع الفائدة بدأت تتراجع. على سبيل المثال، عندما تصل معدلات التضخم إلى الذروة وتبدأ في الانخفاض، يمكنك إنهاء الشراء. هذه العمليات لها معدل نجاح مرتفع جدًا لأنها تتماشى مع الاتجاه الأساسي للاقتصاد.
ظهور تقنيات صناعية متقدمة، والتداول على القطاع
في أواخر عام 2022، ظهر ChatGPT، واعتبر السوق أن هذا سيغير عادات البحث عن المعلومات، ويهدد مكانة جوجل. سواء تحقق ذلك أم لا، فإن تدفقات الأموال ستتجه نحو هذا القطاع لفترة طويلة. في هذه الحالة، يكون الشراء في أدوات القطاع غالبًا مربحًا جدًا.
لكن، من السهل أن تخلط بين الأسهم التي تتابع مفهومًا معينًا، لذلك أفضل خيار هو الاستثمار في صناديق المؤشرات أو ETFs التي تتبع القطاع. يمكن الخروج عند اختراق السعر للقمم السابقة أو قبل إعلان النتائج المالية، لأن المضاربة على المفاهيم غالبًا ما تكون مفرطة في التهويل. الأهم هو عدم الطمع، وعدم محاولة الاستحواذ على كامل السوق، وترك جزء من المكاسب للآخرين.
القطاعات ذات العرض والطلب غير المتوازن طويلة الأمد
المنتجات ذات الدورة الإنتاجية الطويلة (مثل المحاصيل الزراعية، الرقائق الإلكترونية) غالبًا ما تعاني من اختلال في العرض والطلب يصعب تصحيحه على المدى القصير. على سبيل المثال، الحرب بين روسيا وأوكرانيا أدت إلى نقص في الغذاء، لذلك فإن الاستثمار في عقود القمح، فول الصويا، الذرة مناسب جدًا. سابقًا، بسبب إغلاق الموانئ وطلبات الشركات المفرطة، زادت أسعار الرقائق، وأيضًا المنتجات الزراعية تحتاج وقتًا للإنتاج، وشركات الرقائق تحتاج سنوات لبناء مصانع جديدة، لذلك فهي مناسبة جدًا للتداول على الموجات.
الخروج يكون وفقًا لدورة الإنتاج: فمثلاً، دورة المنتجات الزراعية تكون من عدة أشهر، ويمكن الخروج خلال أسابيع. أما نقص الرقائق، فقد يستمر من سنة إلى سنتين، ويكون الاستثمار لعدة أشهر. بالمقابل، المنتجات ذات الإنتاج السريع مثل الكمامات (خطوط الإنتاج سهلة التوسعة) أو المنتجات ذات التقنية المنخفضة أو التي تتأثر بسياسات الإنتاج (مثل النفط)، فإن السوق فيها يتغير بسرعة، وهي غير مناسبة للتداول على الموجات، والأفضل هو التداول القصير المدى.
أدوات التخصيص في ظل سياسات التخفيف والتشديد الكمي (QE و QT)
نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي محدود، لأن النمو يعتمد على مقدار القيمة التي يخلقها الناس. أما الأموال العالمية فهي قابلة للطباعة بشكل عشوائي من قبل الحكومات. على سبيل المثال، في عام 2020، بعد تفشي الوباء، طبع البنك الفيدرالي 4.5 تريليون دولار في وقت قصير، مما أدى إلى مضاعفة كمية الدولار في السوق، لكن الأصول الحقيقية لم تتضاعف، مما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية للعملة. في هذه الحالة، يتجه الناس لشراء الذهب، والبيتكوين، وغيرها من الأصول التي لها كمية ثابتة أو تتزايد بشكل مستقر، للحفاظ على القيمة.
هذه الأصول مناسبة جدًا للتداول على الموجات أثناء تطبيق سياسات التخفيف (QE) أو التشديد (QT). يمكن تحديد الخروج بعد عدة أشهر أو نصف سنة، لأن السياسات لن تتغير بسرعة. نفس المنطق ينطبق على العقارات المركزية أو السلع النادرة — عندما يكون المال “لا قيمة له”، تكون هذه الأصول أكثر حماية للقيمة.
الأسهم ذات الاتجاه الصاعد
رغم أن الأساسيات تحدد الاتجاه طويل الأمد، إلا أن التداول على الموجات يحتاج أيضًا إلى مراعاة الحالة النفسية للسوق. المستثمرون غالبًا يرفضون الاعتراف بالخسائر ويبيعون بسرعة، ومعظم الناس يركزون على الربح القصير. المتوسطات المتحركة تمثل متوسط تكلفة المستثمرين خلال فترة معينة. لذلك، التداول على الموجات يتطلب “الشراء عند القوة والبيع عند الضعف”، خاصة مع الأسهم التي تتجه بقوة بعد فترة من التوطيد، وتفاجئ السوق بكسر المقاومة السابقة.
عندما يتداول سعر أداة بين 20 و30، وفجأة يشتري شخص بكميات كبيرة ويصل السعر إلى 35، فهذا يدل على ثقة عالية من المشترين، ويبدأ السوق في تكوين “زخم”. في هذه الحالة، فقط تحتاج إلى تحديد ما إذا كان هذا هو “حدث يتطلب وقتًا طويلًا للتخمير”، لزيادة احتمالات النجاح بشكل كبير.
أدوات العقود مقابل الفروقات (CFD): مضاعفة أرباح الموجات
رغم أن تقنيات التداول على الموجات عالية النجاح، إلا أن بعض الأسواق لا تتغير كثيرًا، مثل سوق العملات الأجنبية، حيث يكون التذبذب عادةً حوالي 10 نقاط مئوية، وهو ما قد لا يثير اهتمام بعض المستثمرين. في هذه الحالة، عقود الفروقات (CFD) تعتبر خيارًا أفضل.
CFD لا تعني امتلاك الأصل مباشرة، بل تتعلق بالمراهنة على ارتفاع أو انخفاض سعر الأصل. يشبه العقود الآجلة لكنه أكثر أمانًا — الحد الأقصى للخسارة هو رأس المال المستثمر، ولا يمكن أن تتجاوز الخسارة الصفر، ويمكن استخدام الرافعة المالية بشكل مرن، حتى 200 ضعف.
على سبيل المثال، في بداية عام 2022، بدأ البنك الفيدرالي برفع الفائدة، وارتفع مؤشر الدولار (US Dollar Index) بنسبة حوالي 15% من مارس حتى أكتوبر، عندما أعلن عن معدل التضخم في سبتمبر. باستخدام رافعة 10 أضعاف، يمكن تحقيق ربح بنسبة 150%. هذا النوع من التداول على الاتجاهات الكبرى لا يخلو من المخاطر، وهو مناسب جدًا لعقود الفروقات.
ثلاث مزايا لعقود الفروقات في التداول على الموجات:
✔️ الرافعة المالية المناسبة لزيادة الأرباح، حتى برأس مال صغير
✔️ عدم القلق من الأحداث غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى ديون، الحد الأقصى هو خسارة رأس المال
✔️ إمكانية التداول على الاتجاهين، ومرونة عالية في التنفيذ
ملخص تقنيات التداول على الموجات
التداول على الموجات هو نوع من الاستثمار يتبع الاتجاه، وهو مناسب لمعظم المستثمرين. بدلاً من الانشغال بسرعة التفاعل مع تقلبات قصيرة الأمد، من الأفضل التركيز على الاتجاهات طويلة الأمد وانتظار الأرباح. من خلال التعرف على الأحداث الدورية، اختيار الأدوات المناسبة، التحليل الفني، وإدارة المخاطر، عند إتقان هذه التقنيات، ستتمكن من تحقيق أرباح مستقرة في السوق.
الأهم هو الاستمرار في مراقبة السوق، وتراكم الخبرة، ودمج الحدس مع البيانات، لتجد إيقاعك الخاص في التداول على الموجات.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
إتقان مهارات التداول على الموجات، وكسب أرباح مستقرة من خلال الأحداث الدورية
عند الحديث عن الاستثمار، يسمع الناس غالبًا صوتين: أحدهما هو فلسفة القيمة التي تؤمن بشراء الأسهم الجيدة واحتفاظها مدى الحياة، والآخر هو التفكير في التداول اليومي لتحقيق أرباح سريعة. لكن في الواقع، اختبار الاستثمار القيمي يتطلب الصبر، والمخاطر في التداول اليومي عالية وتشبه المقامرة. في الحقيقة، هناك خيار أكثر عملية بين الاثنين — وهو تقنية التداول على الموجات، وهو مناسب للمستثمرين الذين يرغبون في الاستفادة من تقلبات السوق لتحقيق أرباح مستقرة على المدى القصير.
التداول على الموجات مقابل طرق التداول الأخرى، لماذا يختاره معظم الناس؟
عادةً ما تكون دورة التداول على الموجات من عدة أسابيع إلى عدة أشهر، ولا يتطلب مراقبة السوق على مدار الساعة، بل يستفيد من دورات ارتفاع وانخفاض السوق، بشراء منخفض وبيع مرتفع لتحقيق الربح. بالمقابل، فإن استثمار الأسهم لتحقيق أرباح بطيئة جدًا، والمخاطر في التداول اليومي مرتفعة جدًا، بينما التداول على الموجات يقع بينهما، وهو الطريقة التي يراكم بها معظم المستثمرين الثروة.
المفتاح هو أن النجاح في التداول على الموجات لا يتطلب تحقيق أرباح فاحشة، بل يكفي تحقيق حوالي 50% من الأرباح بشكل مستقر. هذا العقلية تحدد مدى قابلية التحكم في المخاطر — أنت لست بحاجة لشراء عند أدنى سعر وبيع عند أعلى سعر، فقط عليك التقاط الموجة الرئيسية.
جوهر تقنيات التداول على الموجات: أربع خطوات رئيسية
الخطوة الأولى: دراسة الأحداث الدورية للسوق
أساس التداول على الموجات هو التعرف على “الأحداث التي تتطلب وقتًا طويلًا للتخمير”. تشمل هذه الأحداث تغييرات في أساسيات الصناعة، دورات رفع وخفض أسعار الفائدة، الاختراقات التقنية، وغيرها، والتي لا تنتهي فجأة على المدى القصير، لذلك فإن توقيت الدخول والخروج يكون مرنًا، على عكس التداول اليومي الذي يتطلب سرعة عالية، أو استثمار القيمة الذي يتطلب انتظارًا طويلًا.
مراقبة الأخبار يوميًا، وفهم السياسات الاقتصادية، وتحركات الصناعة، ستساعدك على اكتشاف هذه “الأحداث ذات التخمير الطويل”. مع تكرار هذه العادة، ستظهر فرص التداول على الموجات بشكل طبيعي.
الخطوة الثانية: اختيار أدوات ذات اتجاه واضح وسيولة كافية
ليس كل الأدوات مناسبة للتداول على الموجات. السر في اختيار الأدوات هو البحث عن أدوات ذات اتجاه ثابت، وتحركات مستقرة، وحجم تداول كبير. الأسهم ذات الحجم المنخفض يصعب بيعها عند انخفاض السعر، لذا يجب أن تكون السيولة عالية.
على وجه التحديد، الأدوات المناسبة تشمل مؤشرات السوق، مؤشرات القطاعات، أسعار الصرف، الذهب، وغيرها. أما الأسهم الفردية فهي غالبًا غير مناسبة لأنها تتأثر بعوامل فردية ويمكن أن تتلاعب بها القوى الكبرى. إذا كنت تريد التداول على الموجات في الأسهم، فمن الأفضل اختيار الأسهم ذات القيمة السوقية الضخمة، مثل أبل (AAPL)، مايكروسوفت (MSFT)، TSMC، وغيرها من الشركات الرائدة، لأنها تمثل القطاع وتتمتع بمقاومة عالية للمخاطر.
الخطوة الثالثة: إتقان التحليل الفني وتحديد أوقات الشراء والبيع
ظاهر التداول على الموجات هو التحليل الأساسي، لكن المفتاح هو التحليل الفني. تشمل المؤشرات الشائعة MACD، KD، قنوات بولينجر، والتي تساعد على تحديد الاتجاه؛ ومستويات الدعم والمقاومة تساعد على تحديد أوقات الدخول والخروج بدقة.
بالإضافة إلى ذلك، يجب مراعاة الحالة النفسية للسوق. عندما يتداول سعر أداة معينة ضمن نطاق معين (مثلاً بين 20 و30)، وفجأة يشتري المشترون بكميات كبيرة ويصل السعر إلى 35، فهذا يدل على ثقة السوق في استمرار الارتفاع، ويكون هناك “زخم”. في هذه الحالة، يكفي أن تتأكد من أن هذا هو “حدث يتطلب وقتًا طويلًا للتخمير”، لزيادة احتمالات النجاح بشكل كبير.
الخطوة الرابعة: وضع وقف خسارة وجني أرباح معقولين
لا تتوقع أن تشتري عند أدنى سعر وتبيع عند أعلى سعر، فهذا مستحيل تقريبًا. وضع وقف خسارة وجني أرباح معقولين هو سر النجاح في التقاط الموجة الرئيسية بشكل مستقر. وقف الخسارة يحمي رأس المال، وجني الأرباح يضمن تأمين الأرباح، وكلاهما أدوات ضرورية لإدارة المخاطر.
خمس تقنيات رئيسية للتداول على الموجات، للاستفادة من دورات السوق وتحقيق أرباح مستقرة
دورات رفع وخفض الفائدة وتقلبات أسعار الصرف
سياسة رفع وخفض الفائدة للبنك الفيدرالي (FED) تعتمد على مشكلات اقتصادية طويلة الأمد — التضخم ومعدلات التوظيف. هاتان المشكلتان لا تتكونان وتختفي بسرعة، لذلك فإن دورات رفع وخفض الفائدة غالبًا تستمر لأكثر من ستة أشهر إلى سنة أو أكثر.
الاستراتيجية هي: عند بداية رفع الفائدة، يتم شراء الدولار الأمريكي، وغالبًا ما يستمر هذا الارتفاع لعدة أشهر. لا تحتاج إلى التنبؤ بدقة إلى أين سيصل السعر، فقط راقب ما إذا كانت مشكلة رفع الفائدة بدأت تتراجع. على سبيل المثال، عندما تصل معدلات التضخم إلى الذروة وتبدأ في الانخفاض، يمكنك إنهاء الشراء. هذه العمليات لها معدل نجاح مرتفع جدًا لأنها تتماشى مع الاتجاه الأساسي للاقتصاد.
ظهور تقنيات صناعية متقدمة، والتداول على القطاع
في أواخر عام 2022، ظهر ChatGPT، واعتبر السوق أن هذا سيغير عادات البحث عن المعلومات، ويهدد مكانة جوجل. سواء تحقق ذلك أم لا، فإن تدفقات الأموال ستتجه نحو هذا القطاع لفترة طويلة. في هذه الحالة، يكون الشراء في أدوات القطاع غالبًا مربحًا جدًا.
لكن، من السهل أن تخلط بين الأسهم التي تتابع مفهومًا معينًا، لذلك أفضل خيار هو الاستثمار في صناديق المؤشرات أو ETFs التي تتبع القطاع. يمكن الخروج عند اختراق السعر للقمم السابقة أو قبل إعلان النتائج المالية، لأن المضاربة على المفاهيم غالبًا ما تكون مفرطة في التهويل. الأهم هو عدم الطمع، وعدم محاولة الاستحواذ على كامل السوق، وترك جزء من المكاسب للآخرين.
القطاعات ذات العرض والطلب غير المتوازن طويلة الأمد
المنتجات ذات الدورة الإنتاجية الطويلة (مثل المحاصيل الزراعية، الرقائق الإلكترونية) غالبًا ما تعاني من اختلال في العرض والطلب يصعب تصحيحه على المدى القصير. على سبيل المثال، الحرب بين روسيا وأوكرانيا أدت إلى نقص في الغذاء، لذلك فإن الاستثمار في عقود القمح، فول الصويا، الذرة مناسب جدًا. سابقًا، بسبب إغلاق الموانئ وطلبات الشركات المفرطة، زادت أسعار الرقائق، وأيضًا المنتجات الزراعية تحتاج وقتًا للإنتاج، وشركات الرقائق تحتاج سنوات لبناء مصانع جديدة، لذلك فهي مناسبة جدًا للتداول على الموجات.
الخروج يكون وفقًا لدورة الإنتاج: فمثلاً، دورة المنتجات الزراعية تكون من عدة أشهر، ويمكن الخروج خلال أسابيع. أما نقص الرقائق، فقد يستمر من سنة إلى سنتين، ويكون الاستثمار لعدة أشهر. بالمقابل، المنتجات ذات الإنتاج السريع مثل الكمامات (خطوط الإنتاج سهلة التوسعة) أو المنتجات ذات التقنية المنخفضة أو التي تتأثر بسياسات الإنتاج (مثل النفط)، فإن السوق فيها يتغير بسرعة، وهي غير مناسبة للتداول على الموجات، والأفضل هو التداول القصير المدى.
أدوات التخصيص في ظل سياسات التخفيف والتشديد الكمي (QE و QT)
نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي محدود، لأن النمو يعتمد على مقدار القيمة التي يخلقها الناس. أما الأموال العالمية فهي قابلة للطباعة بشكل عشوائي من قبل الحكومات. على سبيل المثال، في عام 2020، بعد تفشي الوباء، طبع البنك الفيدرالي 4.5 تريليون دولار في وقت قصير، مما أدى إلى مضاعفة كمية الدولار في السوق، لكن الأصول الحقيقية لم تتضاعف، مما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية للعملة. في هذه الحالة، يتجه الناس لشراء الذهب، والبيتكوين، وغيرها من الأصول التي لها كمية ثابتة أو تتزايد بشكل مستقر، للحفاظ على القيمة.
هذه الأصول مناسبة جدًا للتداول على الموجات أثناء تطبيق سياسات التخفيف (QE) أو التشديد (QT). يمكن تحديد الخروج بعد عدة أشهر أو نصف سنة، لأن السياسات لن تتغير بسرعة. نفس المنطق ينطبق على العقارات المركزية أو السلع النادرة — عندما يكون المال “لا قيمة له”، تكون هذه الأصول أكثر حماية للقيمة.
الأسهم ذات الاتجاه الصاعد
رغم أن الأساسيات تحدد الاتجاه طويل الأمد، إلا أن التداول على الموجات يحتاج أيضًا إلى مراعاة الحالة النفسية للسوق. المستثمرون غالبًا يرفضون الاعتراف بالخسائر ويبيعون بسرعة، ومعظم الناس يركزون على الربح القصير. المتوسطات المتحركة تمثل متوسط تكلفة المستثمرين خلال فترة معينة. لذلك، التداول على الموجات يتطلب “الشراء عند القوة والبيع عند الضعف”، خاصة مع الأسهم التي تتجه بقوة بعد فترة من التوطيد، وتفاجئ السوق بكسر المقاومة السابقة.
عندما يتداول سعر أداة بين 20 و30، وفجأة يشتري شخص بكميات كبيرة ويصل السعر إلى 35، فهذا يدل على ثقة عالية من المشترين، ويبدأ السوق في تكوين “زخم”. في هذه الحالة، فقط تحتاج إلى تحديد ما إذا كان هذا هو “حدث يتطلب وقتًا طويلًا للتخمير”، لزيادة احتمالات النجاح بشكل كبير.
أدوات العقود مقابل الفروقات (CFD): مضاعفة أرباح الموجات
رغم أن تقنيات التداول على الموجات عالية النجاح، إلا أن بعض الأسواق لا تتغير كثيرًا، مثل سوق العملات الأجنبية، حيث يكون التذبذب عادةً حوالي 10 نقاط مئوية، وهو ما قد لا يثير اهتمام بعض المستثمرين. في هذه الحالة، عقود الفروقات (CFD) تعتبر خيارًا أفضل.
CFD لا تعني امتلاك الأصل مباشرة، بل تتعلق بالمراهنة على ارتفاع أو انخفاض سعر الأصل. يشبه العقود الآجلة لكنه أكثر أمانًا — الحد الأقصى للخسارة هو رأس المال المستثمر، ولا يمكن أن تتجاوز الخسارة الصفر، ويمكن استخدام الرافعة المالية بشكل مرن، حتى 200 ضعف.
على سبيل المثال، في بداية عام 2022، بدأ البنك الفيدرالي برفع الفائدة، وارتفع مؤشر الدولار (US Dollar Index) بنسبة حوالي 15% من مارس حتى أكتوبر، عندما أعلن عن معدل التضخم في سبتمبر. باستخدام رافعة 10 أضعاف، يمكن تحقيق ربح بنسبة 150%. هذا النوع من التداول على الاتجاهات الكبرى لا يخلو من المخاطر، وهو مناسب جدًا لعقود الفروقات.
ثلاث مزايا لعقود الفروقات في التداول على الموجات:
✔️ الرافعة المالية المناسبة لزيادة الأرباح، حتى برأس مال صغير
✔️ عدم القلق من الأحداث غير المتوقعة التي قد تؤدي إلى ديون، الحد الأقصى هو خسارة رأس المال
✔️ إمكانية التداول على الاتجاهين، ومرونة عالية في التنفيذ
ملخص تقنيات التداول على الموجات
التداول على الموجات هو نوع من الاستثمار يتبع الاتجاه، وهو مناسب لمعظم المستثمرين. بدلاً من الانشغال بسرعة التفاعل مع تقلبات قصيرة الأمد، من الأفضل التركيز على الاتجاهات طويلة الأمد وانتظار الأرباح. من خلال التعرف على الأحداث الدورية، اختيار الأدوات المناسبة، التحليل الفني، وإدارة المخاطر، عند إتقان هذه التقنيات، ستتمكن من تحقيق أرباح مستقرة في السوق.
الأهم هو الاستمرار في مراقبة السوق، وتراكم الخبرة، ودمج الحدس مع البيانات، لتجد إيقاعك الخاص في التداول على الموجات.