في قرار السياسة النقدية الأخير، اتخذ البنك المركزي الأسترالي الإجراء الذي توقعه السوق بشكل عام، وكان لهذا القرار تأثير فوري وواضح على سعر صرف الدولار الأسترالي. وبالنظر إلى الإشارات الصارمة التي أطلقها البنك المركزي، قد يكون الجواب على ما إذا كان الدولار الأسترالي سيستمر في الانخفاض مفاجئًا للكثير من المستثمرين.
رفع الفائدة في الوقت المحدد وارتداد كبير للدولار الأسترالي
في 3 فبراير، أعلن البنك المركزي الأسترالي (RBA) عن رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.85%، وهو قرار يتوافق تمامًا مع توقعات السوق السابقة. وفي بيان السياسة الذي صدر لاحقًا، أكد أعضاء اللجنة أن الطلب في القطاع الخاص يتجاوز التوقعات بشكل واضح، وأن سوق العمل لا يزال ضيقًا، وأن ضغوط التضخم ستظل فوق الهدف على المدى القصير.
وأوضح رئيس البنك المركزي الأسترالي، فيليب لوي، في البيان أن الضغوط التضخمية الحالية قوية جدًا، ويجب الحذر من خطر فقدان السيطرة على التضخم. وعلى الرغم من أن البنك لم يحدد مسارًا محددًا لرفع الفائدة بعد، إلا أن اللجنة ستواصل مراقبة البيانات الاقتصادية عن كثب. ومن الجدير بالذكر أن البنك أشار إلى أن قوة الدولار الأسترالي ستساعد على خفض تكاليف الواردات، وبالتالي تخفيف ضغط الأسعار.
بعد الإعلان عن السياسة، ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) بنحو 1%، متجاوزًا مستوى 0.7 لأول مرة. وفي الوقت نفسه، سجل زوج الدولار الأسترالي/الين الياباني (AUD/JPY) أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، عند 109.35. والأهم من ذلك، أن الارتفاع التراكمي للدولار الأسترالي مقابل الدولار منذ بداية عام 2025 تجاوز 5%، مما يدل على أن هذا الاتجاه القوي ليس مجرد انتعاش مؤقت.
التضخم مستمر في الارتفاع، وموقف البنك المركزي واضح بأنه يميل إلى التشدد
السبب الرئيسي وراء قرار رفع الفائدة هو أن مشكلة التضخم لم تُحكم بعد بشكل فعال. وعلى الرغم من أن الزيادة الأخيرة لم تكن مفاجأة للسوق، إلا أن الإشارات السياسية التي أطلقها البيان كانت واضحة في توجهها نحو التشدد. وهذا يعكس أن تقييم البنك للوضع الاقتصادي وضغوط الأسعار أكثر حدة مما يتوقعه السوق، وأنه عازم على استخدام أدوات السياسة للحفاظ على استقرار الأسعار.
وباعتبار أن الدولار الأسترالي يُعتبر عملة ذات عائد مرتفع، فإن استمرار البنك في سياسة التشديد سيدعم بشكل قوي هذا الأصل. فالمستثمرون يجدون عائدًا مغريًا في الاحتفاظ بأصول بالدولار الأسترالي في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مما يدفع إلى مزيد من الشراء على هذا العملة.
توقعات السوق لمزيد من رفع الفائدة، واستمرار اتجاه ارتفاع الدولار الأسترالي
بالنسبة للسياسة المستقبلية، تظهر توقعات سوق العملات أن البنك المركزي الأسترالي قد يرفع سعر الفائدة مرة أخرى في عام 2026، ليصل إلى حوالي 4.1%. وقال الاقتصاديون في كيبك macro، أبهجيت سوريا، إن فرضيتهم الأساسية هي أن البنك سيقوم برفع 25 نقطة أساس إضافية، مع احتمال أن يكون ذلك في مايو. ومع ذلك، أشار إلى أن البنك يتوقع أن يظل التضخم الأساسي عند مستوى 2-3% حتى بداية 2028، مما قد يجبره على تشديد السياسة أكثر إذا لم يتحسن الوضع.
هذه التوقعات تعتبر إيجابية جدًا بالنسبة لعملة الدولار الأسترالي. فإذا صدق السوق أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة، فإن فارق العائد سيظل جاذبًا، مما يدعم استمرار ارتفاع الدولار الأسترالي على المدى الطويل.
المؤسسات تتوقع ارتفاع الدولار الأسترالي، ومساحة الارتفاع لا تزال كبيرة
قال ريتشارد فرانولوفيتش، مدير استراتيجية العملات الأجنبية في بنك Westpac، إن رفع البنك المركزي الأسترالي للفائدة سيدعم استمرار ارتفاع الدولار الأسترالي مقابل العملات الرئيسية الأخرى. وأشار بشكل خاص إلى أن قرار الرفع لم يُستهلك بعد بشكل كامل من قبل السوق، وأن بيان البنك أظهر إشارات واضحة نحو التشدد. مع إدراج احتمالات رفع الفائدة في توقعات السوق، فإن الدولار الأسترالي يمتلك زخمًا كافيًا للصعود.
من الناحية الفنية والأساسية، فإن اتجاه ارتفاع الدولار الأسترالي قد تشكل بالفعل، ولا توجد عوامل مباشرة تدفع إلى انعكاسه في المدى القصير. طالما أن الاقتصاد العالمي لا يشهد تقلبات حادة، فمن غير المرجح أن يتغير موقف البنك المركزي الأسترالي من التثبيت أو التشديد.
هل سينخفض الدولار الأسترالي مجددًا؟ الجواب واضح جدًا
بالنظر إلى موقف السياسة النقدية للبنك، وتوقعات السوق، وآراء المؤسسات، فإن الدولار الأسترالي من غير المرجح أن يشهد انخفاضًا واضحًا على مدى فترة طويلة. بل على العكس، فإن الدولار الأسترالي، بفضل الدعم المستمر من سياسة البنك التشددية، من المتوقع أن يستمر في الارتفاع حتى عام 2026. وعلى المستثمرين الذين يتوقعون هبوط الدولار الأسترالي أن يعيدوا تقييم مواقفهم في ظل الظروف الحالية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل ستستمر انخفاض الدولار الأسترالي؟ رفع أسعار الفائدة المتشدد من قبل البنك المركزي هو الجواب
في قرار السياسة النقدية الأخير، اتخذ البنك المركزي الأسترالي الإجراء الذي توقعه السوق بشكل عام، وكان لهذا القرار تأثير فوري وواضح على سعر صرف الدولار الأسترالي. وبالنظر إلى الإشارات الصارمة التي أطلقها البنك المركزي، قد يكون الجواب على ما إذا كان الدولار الأسترالي سيستمر في الانخفاض مفاجئًا للكثير من المستثمرين.
رفع الفائدة في الوقت المحدد وارتداد كبير للدولار الأسترالي
في 3 فبراير، أعلن البنك المركزي الأسترالي (RBA) عن رفع سعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.85%، وهو قرار يتوافق تمامًا مع توقعات السوق السابقة. وفي بيان السياسة الذي صدر لاحقًا، أكد أعضاء اللجنة أن الطلب في القطاع الخاص يتجاوز التوقعات بشكل واضح، وأن سوق العمل لا يزال ضيقًا، وأن ضغوط التضخم ستظل فوق الهدف على المدى القصير.
وأوضح رئيس البنك المركزي الأسترالي، فيليب لوي، في البيان أن الضغوط التضخمية الحالية قوية جدًا، ويجب الحذر من خطر فقدان السيطرة على التضخم. وعلى الرغم من أن البنك لم يحدد مسارًا محددًا لرفع الفائدة بعد، إلا أن اللجنة ستواصل مراقبة البيانات الاقتصادية عن كثب. ومن الجدير بالذكر أن البنك أشار إلى أن قوة الدولار الأسترالي ستساعد على خفض تكاليف الواردات، وبالتالي تخفيف ضغط الأسعار.
بعد الإعلان عن السياسة، ارتفع زوج الدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي (AUD/USD) بنحو 1%، متجاوزًا مستوى 0.7 لأول مرة. وفي الوقت نفسه، سجل زوج الدولار الأسترالي/الين الياباني (AUD/JPY) أعلى مستوى له منذ يوليو 2024، عند 109.35. والأهم من ذلك، أن الارتفاع التراكمي للدولار الأسترالي مقابل الدولار منذ بداية عام 2025 تجاوز 5%، مما يدل على أن هذا الاتجاه القوي ليس مجرد انتعاش مؤقت.
التضخم مستمر في الارتفاع، وموقف البنك المركزي واضح بأنه يميل إلى التشدد
السبب الرئيسي وراء قرار رفع الفائدة هو أن مشكلة التضخم لم تُحكم بعد بشكل فعال. وعلى الرغم من أن الزيادة الأخيرة لم تكن مفاجأة للسوق، إلا أن الإشارات السياسية التي أطلقها البيان كانت واضحة في توجهها نحو التشدد. وهذا يعكس أن تقييم البنك للوضع الاقتصادي وضغوط الأسعار أكثر حدة مما يتوقعه السوق، وأنه عازم على استخدام أدوات السياسة للحفاظ على استقرار الأسعار.
وباعتبار أن الدولار الأسترالي يُعتبر عملة ذات عائد مرتفع، فإن استمرار البنك في سياسة التشديد سيدعم بشكل قوي هذا الأصل. فالمستثمرون يجدون عائدًا مغريًا في الاحتفاظ بأصول بالدولار الأسترالي في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، مما يدفع إلى مزيد من الشراء على هذا العملة.
توقعات السوق لمزيد من رفع الفائدة، واستمرار اتجاه ارتفاع الدولار الأسترالي
بالنسبة للسياسة المستقبلية، تظهر توقعات سوق العملات أن البنك المركزي الأسترالي قد يرفع سعر الفائدة مرة أخرى في عام 2026، ليصل إلى حوالي 4.1%. وقال الاقتصاديون في كيبك macro، أبهجيت سوريا، إن فرضيتهم الأساسية هي أن البنك سيقوم برفع 25 نقطة أساس إضافية، مع احتمال أن يكون ذلك في مايو. ومع ذلك، أشار إلى أن البنك يتوقع أن يظل التضخم الأساسي عند مستوى 2-3% حتى بداية 2028، مما قد يجبره على تشديد السياسة أكثر إذا لم يتحسن الوضع.
هذه التوقعات تعتبر إيجابية جدًا بالنسبة لعملة الدولار الأسترالي. فإذا صدق السوق أن البنك سيواصل رفع أسعار الفائدة، فإن فارق العائد سيظل جاذبًا، مما يدعم استمرار ارتفاع الدولار الأسترالي على المدى الطويل.
المؤسسات تتوقع ارتفاع الدولار الأسترالي، ومساحة الارتفاع لا تزال كبيرة
قال ريتشارد فرانولوفيتش، مدير استراتيجية العملات الأجنبية في بنك Westpac، إن رفع البنك المركزي الأسترالي للفائدة سيدعم استمرار ارتفاع الدولار الأسترالي مقابل العملات الرئيسية الأخرى. وأشار بشكل خاص إلى أن قرار الرفع لم يُستهلك بعد بشكل كامل من قبل السوق، وأن بيان البنك أظهر إشارات واضحة نحو التشدد. مع إدراج احتمالات رفع الفائدة في توقعات السوق، فإن الدولار الأسترالي يمتلك زخمًا كافيًا للصعود.
من الناحية الفنية والأساسية، فإن اتجاه ارتفاع الدولار الأسترالي قد تشكل بالفعل، ولا توجد عوامل مباشرة تدفع إلى انعكاسه في المدى القصير. طالما أن الاقتصاد العالمي لا يشهد تقلبات حادة، فمن غير المرجح أن يتغير موقف البنك المركزي الأسترالي من التثبيت أو التشديد.
هل سينخفض الدولار الأسترالي مجددًا؟ الجواب واضح جدًا
بالنظر إلى موقف السياسة النقدية للبنك، وتوقعات السوق، وآراء المؤسسات، فإن الدولار الأسترالي من غير المرجح أن يشهد انخفاضًا واضحًا على مدى فترة طويلة. بل على العكس، فإن الدولار الأسترالي، بفضل الدعم المستمر من سياسة البنك التشددية، من المتوقع أن يستمر في الارتفاع حتى عام 2026. وعلى المستثمرين الذين يتوقعون هبوط الدولار الأسترالي أن يعيدوا تقييم مواقفهم في ظل الظروف الحالية.