بنهاية عام 2025، نجحت اليوان في اختراق حاجز 7.0 النفسي، مما يدل على انتهاء دورة التراجع التي استمرت ثلاث سنوات بشكل رسمي. ومع دخول عام 2026، هل تستحق هذه الموجة من التقدير أن يتم اقتناؤها؟ هل شراء اليوان حقًا خيار جيد؟ للإجابة على هذا السؤال، نحتاج أولاً إلى فهم الوضع السوقي الحالي واتجاهات المستقبل.
لقد بدأ دورة جديدة من ارتفاع اليوان
في عام 2025، تذبذب سعر صرف الدولار مقابل اليوان بين 6.95 و7.35، مع ارتفاع إجمالي يقارب 4% خلال العام. خاصة في منتصف ديسمبر، ومع تراجع الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة وتحسن المزاج السوقي، شهد اليوان قوة دفع قوية وتجاوز حاجز 7.05، وفي 30 ديسمبر، تم اختراق حاجز 7.0 رسميًا، ووصل في النهاية إلى حوالي 6.9623. هذا التحول يمثل نهاية مسار التراجع منذ عام 2022، ويدخل اليوان في دورة جديدة من التقدير على المدى المتوسط والطويل.
مراجعة تقلبات العام الماضي تظهر أن النصف الأول من العام شهد ضغوطًا متعددة على اليوان. عدم اليقين في السياسات الجمركية العالمية، واستمرار قوة مؤشر الدولار، وتصعيد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أدت إلى تراجع اليوان خارج السوق (offshore) إلى ما دون 7.40، وبلوغ أرقام قياسية منذ تعديل 2015. لكن مع تقدم النصف الثاني، ومع تقدم مفاوضات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، وظهور علامات على تهدئة العلاقات الثنائية، وتراجع مؤشر الدولار، بدأ سعر صرف اليوان يستعيد استقراره ويصعد تدريجيًا.
وفي ظل ارتفاع قيمة اليورو والجنيه الإسترليني مقابل العملات غير الأمريكية، بدأ اليوان يتماشى مع الدولار بشكل معتدل، وهدأت الحالة المزاجية السوقية. هذا التحول لا يعكس تقلبات قصيرة الأمد فحسب، بل يعبر عن تغييرات أعمق في الاقتصاد والسياسات.
العوامل الأساسية الثلاثة التي تدفع ارتفاع اليوان
لفهم ما إذا كان شراء اليوان قرارًا حكيمًا، من الضروري فهم العوامل الأساسية التي تدعمه. التحليلات السوقية تتفق على أن هناك ثلاثة قوى رئيسية ستدفع اليوان نحو القوة:
العامل الأول: استمرارية مرونة الصادرات الصينية
رغم تعقيد البيئة الخارجية، أظهرت صادرات الصين مقاومة قوية. هذا يعكس قدرة الصناعة الصينية على المنافسة، ويعني أن الطلب العالمي على اليوان لا يزال ثابتًا. عندما تحتل السلع الصينية مكانة مهمة في التجارة العالمية، فإن شراء اليوان هو بمثابة رهان على قوة الاقتصاد الصيني في التصدير.
العامل الثاني: إعادة تخصيص الأصول باليوان من قبل المستثمرين الأجانب
بعد سنوات من التدفقات الخارجة، بدأ المستثمرون الدوليون يعيدون تقييم قيمة الأصول الصينية. مع تفعيل إجراءات تعزيز النمو والسياسات الداعمة، وزيادة جاذبية السوق المالية الصينية، تتجه التدفقات المالية نحو العودة، مما يعزز الطلب على اليوان ويدعم ارتفاعه.
العامل الثالث: ترسيخ ضعف هيكلي لمؤشر الدولار
من المتوقع أن يظل الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة بمقدار 2 إلى 3 مرات في 2026. مع توازن سوق العمل، وتحول التركيز إلى تجنب ركود اقتصادي حاد، فإن هذا التخفيف في السياسة النقدية يقلل من جاذبية عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يدفع رؤوس الأموال العالمية تدريجيًا من الدولار إلى الأسواق الناشئة. هذا الضعف الهيكلي للدولار يوفر فرصة نادرة لارتفاع اليوان.
الدعم والمخاطر الرئيسية مقابل الدولار الأمريكي
لفهم مستقبل اليوان، من المهم مراقبة أربعة متغيرات رئيسية تتعلق بمسار الدولار:
آفاق مؤشر الدولار
بحلول يناير 2026، تراجع مؤشر الدولار إلى نطاق بين 98.8 و98.2. تراجع توجهات تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، وتأكيد موقف الاحتياطي الفيدرالي المتحفظ، قد أضعف من زخم الارتداد القصير للدولار. ومع ذلك، لا تزال هناك توقعات بمرونة في الاقتصاد الأمريكي، مما يعني أن هناك مخاطر لانتعاش الدولار، لكن مساحة الهبوط محدودة نسبيًا.
التوازن الهش في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة
توصلت الجولة الأخيرة من المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة في كولالمبور إلى اتفاق لوقف التصعيد التجاري. خفضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على منتجات الصين المتعلقة بالفنتانيل من 20% إلى 10%، وعلقت الزيادة المقابلة بنسبة 24% حتى نوفمبر 2026. كما وافقت الدولتان على تأجيل إجراءات قيود تصدير المعادن النادرة وتكاليف الموانئ، وزيادة شراء المنتجات الزراعية الأمريكية مثل الصويا.
لكن هذا التوازن لا يزال هشًا. هل يمكن أن تستمر التحسينات الجوهرية في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة حتى النصف الثاني من 2026؟ هذا هو العامل الخارجي الحاسم الذي يحدد مسار سعر صرف اليوان مقابل الدولار. إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فمن المتوقع أن يبقى سعر الصرف مستقرًا، لكن إذا تصاعدت التوترات، فسيواجه اليوان ضغوطًا مجددًا.
سياسة الاحتياطي الفيدرالي التيسيرية
خفض أسعار الفائدة بشكل وقائي يقلل من جاذبية الدولار، لكن هناك متغيرات قد تؤدي إلى تغير الاتجاه. إذا استمرت التضخم في الارتفاع، قد يبطئ الاحتياطي الفيدرالي وتيرة خفض الفائدة، مما يعيق ارتفاع اليوان.
سياسة البنك المركزي الصيني
يميل البنك المركزي الصيني إلى الحفاظ على سياسة نقدية مرنة لدعم الانتعاش الاقتصادي، خاصة في ظل ضعف سوق العقارات. ومع ذلك، فإن السياسات التيسيرية عادةً ما تضع ضغطًا على العملة المحلية. لذلك، يتعين على البنك أن يوازن بين دعم النمو واستقرار سعر الصرف، وسيؤثر هذا التوازن بشكل مباشر على مسار اليوان على المدى المتوسط.
التوافق بين البنوك الاستثمارية العالمية بشأن اليوان
تتبنى العديد من البنوك الاستثمارية الكبرى نظرة متفائلة تجاه مستقبل اليوان، مما يعزز من جاذبيته للشراء:
دويتشه بنك يشير إلى أن قوة اليوان مقابل الدولار مؤخرًا قد تشير إلى بداية دورة طويلة من التقدير. ويتوقع أن يصل سعر صرف اليوان مقابل الدولار إلى حوالي 6.7 في 2026.
غولدمان ساكس يتوقع أيضًا أن يكون هناك دعم من السياسات، مع هدف سعر عند 6.85 في 2026.
هذه التوقعات تعني أنه إذا كانت تحليلات البنوك صحيحة، فإن اليوان يمكن أن يرتفع من مستوى 6.96 الحالي إلى نطاق بين 6.70 و6.85، مما يتيح فرصة للارتفاع بنسبة تتراوح بين 5% و9%.
توقيت واستراتيجية شراء اليوان الآن
بالنسبة للمستثمرين الذين يتساءلون عما إذا كان من الجيد شراء اليوان، فإن الإجابة تعتمد على توقيت الدخول:
توقعات المدى القصير
من المتوقع أن يظل اليوان يتذبذب بقوة في المدى القريب. بعد أن نجح في اختراق حاجز 7.0 في نهاية 2025، يظهر الآن ارتباطًا عميقًا بمؤشر الدولار، مع دعم قوي عند مستوى 6.9. مع استقرار السوق عند مستوى أقل من 7.0، فإن احتمالية العودة إلى ما فوق 7.1 في المدى القصير منخفضة. السوق الآن يبحث عن توازن جديد بين 6.90 و7.00.
المتغيرات الثلاثة التي يجب مراقبتها
قبل شراء اليوان، يجب على المستثمرين مراقبة ثلاثة متغيرات رئيسية:
اتجاه مؤشر الدولار — هل ستؤدي توقعات خفض الفائدة في 2026 إلى ضعف الدولار أكثر، مما يفتح مجالًا لارتفاع اليوان؟
إشارات التعديل في السياسات الرسمية على سعر الصرف — هل ستستخدم السلطات الصينية سعر الصرف الوسيط (المنتصف) لإرسال إشارات لمنع ارتفاع سريع جدًا؟ إذا زاد الارتفاع بشكل مفرط، قد تتدخل الصين بشكل معتدل لمنع التقلبات.
فعالية سياسات الاستقرار والنمو في الصين — مدى نجاح السياسات الصينية في دعم الطلب الداخلي والأسواق المالية، والذي سيحدد بشكل مباشر مستوى دعم سعر صرف اليوان على المدى الطويل.
نصائح الاستثمار
بالنسبة لمن يتساءلون عن مدى جاذبية شراء اليوان، فإن الأمر يعتمد على أفق استثمارك:
المتداولون على المدى القصير (3-6 أشهر): يمكن المشاركة عند مستوى دعم 6.90-7.00، مع وضع حد خسارة فوق 6.85 لمواجهة التغيرات السياسية.
المستثمرون على المدى المتوسط (6-12 شهرًا): بناءً على توقعات البنوك الاستثمارية، مع هدف بين 6.70 و6.85، هناك فرصة جيدة للمشاركة. يمكن توزيع الشراء على مراحل لزيادة التعرض تدريجيًا.
المستثمرون على المدى الطويل (أكثر من سنة): مع دخول اليوان في دورة ارتفاع رسمية، فإن النظرة طويلة الأمد متفائلة. يمكن شراء أصول مقومة باليوان أو سندات صينية محسوبة باليوان للاستفادة من التقدير.
الأطر الأربعة لتقييم مسار اليوان
اتخاذ قرار شراء اليوان يجب أن يكون مبنيًا على فهم منهجي للسوق، ويمكن الاعتماد على أربعة أطر رئيسية لمساعدتك على تقييم الاتجاه:
1. توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الصيني
تؤثر سياسات البنك المركزي مباشرة على عرض النقود، وبالتالي على سعر الصرف. عندما يتبنى البنك سياسة تيسيرية (خفض الفائدة أو الاحتياطي الإجباري)، يتوقع زيادة السيولة، مما يضع ضغطًا على اليوان للهبوط. وعلى العكس، عندما يرفع أسعار الفائدة أو يزيد متطلبات الاحتياطي، يتراجع العرض النقدي، ويميل اليوان للارتفاع.
في نوفمبر 2014، بدأ البنك المركزي دورة تيسيرية، حيث خفض أسعار الفائدة على القروض 6 مرات متتالية، وخفض الاحتياطي الإجباري بشكل كبير. في ذات الفترة، ارتفع سعر الدولار مقابل اليوان من 6 إلى حوالي 7.4، مما يعكس تأثير السياسات على المدى الطويل.
2. البيانات الاقتصادية الصينية
الأداء النسبي للاقتصاد الصيني يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي، وبالتالي على الطلب على اليوان. النمو المستقر يجذب تدفقات مستمرة، ويرفع سعر الصرف، بينما التباطؤ يضغط على الطلب.
مؤشرات مهمة تشمل:
الناتج المحلي الإجمالي (GDP): يصدر ربع سنويًا، ويعكس الحالة الاقتصادية العامة.
مؤشر مديري المشتريات (PMI): يصدر شهريًا، ويعد مؤشرًا مبكرًا على النشاط الاقتصادي.
مؤشر أسعار المستهلك (CPI): يقيس التضخم، ويؤثر على السياسة النقدية.
الاستثمار في الأصول الثابتة: يصدر شهريًا، ويعكس النشاط الاقتصادي.
3. مؤشر الدولار وسياسات الاحتياطي الفيدرالي
حركة الدولار تؤثر مباشرة على سعر صرف الدولار مقابل اليوان. سياسات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي غالبًا ما تكون محورية. في 2017، مع تعافي الاقتصاد الأوروبي، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى تقليل التيسير، وارتفع اليورو، بينما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 15%، مما أدى إلى تراجع الدولار مقابل اليوان.
4. توجهات السياسة الرسمية بشأن سعر الصرف
منذ إصلاحات 1978، شهد سعر الصرف الصيني العديد من التعديلات. في 26 مايو 2017، غيرت الصين نظام تحديد السعر ليشمل سعر الإغلاق (المنتصف) ومجموعة من العملات، مع تعزيز دور التوجيه الحكومي. هذا التوجه، رغم تأثيره على المدى القصير، يظل يتبع الاتجاه العام للسوق، ويجب مراقبة التفاعل بين الإشارات الرسمية والسوق.
مراجعة مسار اليوان خلال الخمس سنوات الماضية
لفهم ما إذا كان شراء اليوان الآن مناسبًا، من المهم مراجعة تحولات السنوات الخمس الماضية:
2020: تذبذب بين 6.9 و7.0، مع تراجع في مايو إلى 7.18 بسبب التوترات التجارية والأزمة الصحية. مع تحكم الصين في الوباء وعودة النمو، وخفض الفيدرالي للفائدة، ارتفع اليوان في نهاية العام إلى حوالي 6.50، بزيادة حوالي 6%.
2021: استمر التصدير الصيني في القوة، واحتفظ البنك المركزي بسياسات مستقرة، مع تذبذب الدولار بين 6.35 و6.58، ومتوسط سنوي عند 6.45.
2022: كانت سنة التحول، حيث رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بشكل حاد، وارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى من 7.25، وخسر اليوان حوالي 8%، وهو أكبر تراجع منذ سنوات. كما أن السياسات الصارمة لمكافحة الوباء أدت إلى تباطؤ الاقتصاد، وزادت أزمة العقارات.
2023: لم يحقق الاقتصاد النمو المتوقع، واستمرت ديون العقارات، وبلغ مؤشر الدولار بين 100 و104، وتذبذب سعر اليوان بين 6.83 و7.35، وانتهى العام عند حوالي 7.1.
2024: تراجع الدولار، وتحسنت الثقة مع حزم التحفيز الصينية، وارتفع سعر اليوان من 7.1 إلى حوالي 7.3، مع زيادة في التقلبات.
2025: اخترق حاجز 7.0 رسميًا، معلنًا بداية دورة ارتفاع جديدة.
هذه السلسلة تظهر أن أفضل أوقات شراء اليوان غالبًا ما تكون في نهاية فترات التراجع، عندما تتغير السياسات ويبدأ الاقتصاد في الاستقرار. الآن، نحن في نقطة تحول مماثلة.
أهمية مسار اليوان خارج السوق (Offshore)
عند شراء اليوان، من المهم فهم الفرق بين اليوان في السوق الداخلي (CNY) والخارج (CNH).
CNH يُتداول في الأسواق الدولية (مثل هونغ كونغ وسنغافورة)، ويتميز بحرية أكبر في التداول، مع تدفقات رأس مال غير مقيدة، ويعكس الحالة المزاجية العالمية. أما CNY، فهو يخضع لرقابة رأس المال، وتوجهات البنك المركزي عبر سعر الصرف الوسيط والتدخلات الخارجية. لذلك، عادةً ما يكون تقلب CNH أكبر.
في 2025، رغم أن CNH شهدت تقلبات، إلا أن الاتجاه العام كان صعوديًا، مع تذبذب حول مستوى 7.36 في بداية العام بسبب تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع مؤشر الدولار إلى 109.85. بعد ذلك، اتخذت الصين إجراءات لدعم السوق، منها إصدار سندات خارجية بقيمة 60 مليار يوان لاستعادة السيولة.
وفي الفترة الأخيرة، ومع تحسن الحوار التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية، ارتفع سعر CNH بشكل ملحوظ، ووصل في يناير 2026 إلى مستوى 6.95، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 13 شهرًا.
الخلاصة: هل هو وقت جيد لشراء اليوان الآن؟
بالنظر إلى التحليل السابق، فإن شراء اليوان في الوقت الحالي يبدو جذابًا، مع ملاحظة النقاط التالية:
العوامل الداعمة واضحة: اليوان دخل رسميًا في دورة ارتفاع، وهناك توافق بين البنوك الاستثمارية على ذلك، مع ثلاثة عوامل رئيسية داعمة (مرونة الصادرات، عودة الأجانب، ضعف الدولار).
الوقت مناسب نسبيًا: من مستوى 6.96، هناك فرصة لارتفاع إلى نطاق بين 6.70 و6.85، مع احتمالية زيادة قدرها بين 5% و9%. هذا مناسب للمستثمرين الذين ينوون الاحتفاظ لمدة تتجاوز 6 أشهر، مع مخاطر محسوبة.
المخاطر لا تزال قائمة: العلاقات الصينية الأمريكية لا تزال هشة، والتنسيق السياسي غير مؤكد، وهناك دائمًا خطر انتعاش الدولار. لذا، يجب على المستثمرين وضع استراتيجيات دخول مناسبة وفقًا لتحملهم للمخاطر، وتجنب المبالغة في الطمع.
نصائح تقسيمية: المتداولون على المدى القصير يمكنهم المشاركة عند مستويات الدعم، والمستثمرون على المدى المتوسط يمكنهم بناء مراكز تدريجيًا، والمستثمرون على المدى الطويل يمكنهم زيادة التعرض تدريجيًا.
باختصار، شراء اليوان ليس بهدف الاستفادة من تقلبات قصيرة الأمد، بل هو مشاركة في دورة ارتفاع منطقية ومدعومة بأساسيات قوية. المفتاح هو إدارة المخاطر بشكل جيد، واختيار التوقيت والحجم المناسبين للدخول.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل حان الوقت لشراء اليوان الصيني؟ تحليل شامل لاتجاه سعر صرف اليوان الصيني وفرص الاستثمار حتى عام 2026
بنهاية عام 2025، نجحت اليوان في اختراق حاجز 7.0 النفسي، مما يدل على انتهاء دورة التراجع التي استمرت ثلاث سنوات بشكل رسمي. ومع دخول عام 2026، هل تستحق هذه الموجة من التقدير أن يتم اقتناؤها؟ هل شراء اليوان حقًا خيار جيد؟ للإجابة على هذا السؤال، نحتاج أولاً إلى فهم الوضع السوقي الحالي واتجاهات المستقبل.
لقد بدأ دورة جديدة من ارتفاع اليوان
في عام 2025، تذبذب سعر صرف الدولار مقابل اليوان بين 6.95 و7.35، مع ارتفاع إجمالي يقارب 4% خلال العام. خاصة في منتصف ديسمبر، ومع تراجع الاحتياطي الفيدرالي عن رفع أسعار الفائدة وتحسن المزاج السوقي، شهد اليوان قوة دفع قوية وتجاوز حاجز 7.05، وفي 30 ديسمبر، تم اختراق حاجز 7.0 رسميًا، ووصل في النهاية إلى حوالي 6.9623. هذا التحول يمثل نهاية مسار التراجع منذ عام 2022، ويدخل اليوان في دورة جديدة من التقدير على المدى المتوسط والطويل.
مراجعة تقلبات العام الماضي تظهر أن النصف الأول من العام شهد ضغوطًا متعددة على اليوان. عدم اليقين في السياسات الجمركية العالمية، واستمرار قوة مؤشر الدولار، وتصعيد التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، أدت إلى تراجع اليوان خارج السوق (offshore) إلى ما دون 7.40، وبلوغ أرقام قياسية منذ تعديل 2015. لكن مع تقدم النصف الثاني، ومع تقدم مفاوضات التجارة بين الصين والولايات المتحدة، وظهور علامات على تهدئة العلاقات الثنائية، وتراجع مؤشر الدولار، بدأ سعر صرف اليوان يستعيد استقراره ويصعد تدريجيًا.
وفي ظل ارتفاع قيمة اليورو والجنيه الإسترليني مقابل العملات غير الأمريكية، بدأ اليوان يتماشى مع الدولار بشكل معتدل، وهدأت الحالة المزاجية السوقية. هذا التحول لا يعكس تقلبات قصيرة الأمد فحسب، بل يعبر عن تغييرات أعمق في الاقتصاد والسياسات.
العوامل الأساسية الثلاثة التي تدفع ارتفاع اليوان
لفهم ما إذا كان شراء اليوان قرارًا حكيمًا، من الضروري فهم العوامل الأساسية التي تدعمه. التحليلات السوقية تتفق على أن هناك ثلاثة قوى رئيسية ستدفع اليوان نحو القوة:
العامل الأول: استمرارية مرونة الصادرات الصينية
رغم تعقيد البيئة الخارجية، أظهرت صادرات الصين مقاومة قوية. هذا يعكس قدرة الصناعة الصينية على المنافسة، ويعني أن الطلب العالمي على اليوان لا يزال ثابتًا. عندما تحتل السلع الصينية مكانة مهمة في التجارة العالمية، فإن شراء اليوان هو بمثابة رهان على قوة الاقتصاد الصيني في التصدير.
العامل الثاني: إعادة تخصيص الأصول باليوان من قبل المستثمرين الأجانب
بعد سنوات من التدفقات الخارجة، بدأ المستثمرون الدوليون يعيدون تقييم قيمة الأصول الصينية. مع تفعيل إجراءات تعزيز النمو والسياسات الداعمة، وزيادة جاذبية السوق المالية الصينية، تتجه التدفقات المالية نحو العودة، مما يعزز الطلب على اليوان ويدعم ارتفاعه.
العامل الثالث: ترسيخ ضعف هيكلي لمؤشر الدولار
من المتوقع أن يظل الاحتياطي الفيدرالي يخفض أسعار الفائدة بمقدار 2 إلى 3 مرات في 2026. مع توازن سوق العمل، وتحول التركيز إلى تجنب ركود اقتصادي حاد، فإن هذا التخفيف في السياسة النقدية يقلل من جاذبية عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يدفع رؤوس الأموال العالمية تدريجيًا من الدولار إلى الأسواق الناشئة. هذا الضعف الهيكلي للدولار يوفر فرصة نادرة لارتفاع اليوان.
الدعم والمخاطر الرئيسية مقابل الدولار الأمريكي
لفهم مستقبل اليوان، من المهم مراقبة أربعة متغيرات رئيسية تتعلق بمسار الدولار:
آفاق مؤشر الدولار
بحلول يناير 2026، تراجع مؤشر الدولار إلى نطاق بين 98.8 و98.2. تراجع توجهات تقليل الاعتماد على الدولار عالميًا، وتأكيد موقف الاحتياطي الفيدرالي المتحفظ، قد أضعف من زخم الارتداد القصير للدولار. ومع ذلك، لا تزال هناك توقعات بمرونة في الاقتصاد الأمريكي، مما يعني أن هناك مخاطر لانتعاش الدولار، لكن مساحة الهبوط محدودة نسبيًا.
التوازن الهش في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة
توصلت الجولة الأخيرة من المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة في كولالمبور إلى اتفاق لوقف التصعيد التجاري. خفضت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على منتجات الصين المتعلقة بالفنتانيل من 20% إلى 10%، وعلقت الزيادة المقابلة بنسبة 24% حتى نوفمبر 2026. كما وافقت الدولتان على تأجيل إجراءات قيود تصدير المعادن النادرة وتكاليف الموانئ، وزيادة شراء المنتجات الزراعية الأمريكية مثل الصويا.
لكن هذا التوازن لا يزال هشًا. هل يمكن أن تستمر التحسينات الجوهرية في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة حتى النصف الثاني من 2026؟ هذا هو العامل الخارجي الحاسم الذي يحدد مسار سعر صرف اليوان مقابل الدولار. إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فمن المتوقع أن يبقى سعر الصرف مستقرًا، لكن إذا تصاعدت التوترات، فسيواجه اليوان ضغوطًا مجددًا.
سياسة الاحتياطي الفيدرالي التيسيرية
خفض أسعار الفائدة بشكل وقائي يقلل من جاذبية الدولار، لكن هناك متغيرات قد تؤدي إلى تغير الاتجاه. إذا استمرت التضخم في الارتفاع، قد يبطئ الاحتياطي الفيدرالي وتيرة خفض الفائدة، مما يعيق ارتفاع اليوان.
سياسة البنك المركزي الصيني
يميل البنك المركزي الصيني إلى الحفاظ على سياسة نقدية مرنة لدعم الانتعاش الاقتصادي، خاصة في ظل ضعف سوق العقارات. ومع ذلك، فإن السياسات التيسيرية عادةً ما تضع ضغطًا على العملة المحلية. لذلك، يتعين على البنك أن يوازن بين دعم النمو واستقرار سعر الصرف، وسيؤثر هذا التوازن بشكل مباشر على مسار اليوان على المدى المتوسط.
التوافق بين البنوك الاستثمارية العالمية بشأن اليوان
تتبنى العديد من البنوك الاستثمارية الكبرى نظرة متفائلة تجاه مستقبل اليوان، مما يعزز من جاذبيته للشراء:
دويتشه بنك يشير إلى أن قوة اليوان مقابل الدولار مؤخرًا قد تشير إلى بداية دورة طويلة من التقدير. ويتوقع أن يصل سعر صرف اليوان مقابل الدولار إلى حوالي 6.7 في 2026.
غولدمان ساكس يتوقع أيضًا أن يكون هناك دعم من السياسات، مع هدف سعر عند 6.85 في 2026.
هذه التوقعات تعني أنه إذا كانت تحليلات البنوك صحيحة، فإن اليوان يمكن أن يرتفع من مستوى 6.96 الحالي إلى نطاق بين 6.70 و6.85، مما يتيح فرصة للارتفاع بنسبة تتراوح بين 5% و9%.
توقيت واستراتيجية شراء اليوان الآن
بالنسبة للمستثمرين الذين يتساءلون عما إذا كان من الجيد شراء اليوان، فإن الإجابة تعتمد على توقيت الدخول:
توقعات المدى القصير
من المتوقع أن يظل اليوان يتذبذب بقوة في المدى القريب. بعد أن نجح في اختراق حاجز 7.0 في نهاية 2025، يظهر الآن ارتباطًا عميقًا بمؤشر الدولار، مع دعم قوي عند مستوى 6.9. مع استقرار السوق عند مستوى أقل من 7.0، فإن احتمالية العودة إلى ما فوق 7.1 في المدى القصير منخفضة. السوق الآن يبحث عن توازن جديد بين 6.90 و7.00.
المتغيرات الثلاثة التي يجب مراقبتها
قبل شراء اليوان، يجب على المستثمرين مراقبة ثلاثة متغيرات رئيسية:
اتجاه مؤشر الدولار — هل ستؤدي توقعات خفض الفائدة في 2026 إلى ضعف الدولار أكثر، مما يفتح مجالًا لارتفاع اليوان؟
إشارات التعديل في السياسات الرسمية على سعر الصرف — هل ستستخدم السلطات الصينية سعر الصرف الوسيط (المنتصف) لإرسال إشارات لمنع ارتفاع سريع جدًا؟ إذا زاد الارتفاع بشكل مفرط، قد تتدخل الصين بشكل معتدل لمنع التقلبات.
فعالية سياسات الاستقرار والنمو في الصين — مدى نجاح السياسات الصينية في دعم الطلب الداخلي والأسواق المالية، والذي سيحدد بشكل مباشر مستوى دعم سعر صرف اليوان على المدى الطويل.
نصائح الاستثمار
بالنسبة لمن يتساءلون عن مدى جاذبية شراء اليوان، فإن الأمر يعتمد على أفق استثمارك:
المتداولون على المدى القصير (3-6 أشهر): يمكن المشاركة عند مستوى دعم 6.90-7.00، مع وضع حد خسارة فوق 6.85 لمواجهة التغيرات السياسية.
المستثمرون على المدى المتوسط (6-12 شهرًا): بناءً على توقعات البنوك الاستثمارية، مع هدف بين 6.70 و6.85، هناك فرصة جيدة للمشاركة. يمكن توزيع الشراء على مراحل لزيادة التعرض تدريجيًا.
المستثمرون على المدى الطويل (أكثر من سنة): مع دخول اليوان في دورة ارتفاع رسمية، فإن النظرة طويلة الأمد متفائلة. يمكن شراء أصول مقومة باليوان أو سندات صينية محسوبة باليوان للاستفادة من التقدير.
الأطر الأربعة لتقييم مسار اليوان
اتخاذ قرار شراء اليوان يجب أن يكون مبنيًا على فهم منهجي للسوق، ويمكن الاعتماد على أربعة أطر رئيسية لمساعدتك على تقييم الاتجاه:
1. توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي الصيني
تؤثر سياسات البنك المركزي مباشرة على عرض النقود، وبالتالي على سعر الصرف. عندما يتبنى البنك سياسة تيسيرية (خفض الفائدة أو الاحتياطي الإجباري)، يتوقع زيادة السيولة، مما يضع ضغطًا على اليوان للهبوط. وعلى العكس، عندما يرفع أسعار الفائدة أو يزيد متطلبات الاحتياطي، يتراجع العرض النقدي، ويميل اليوان للارتفاع.
في نوفمبر 2014، بدأ البنك المركزي دورة تيسيرية، حيث خفض أسعار الفائدة على القروض 6 مرات متتالية، وخفض الاحتياطي الإجباري بشكل كبير. في ذات الفترة، ارتفع سعر الدولار مقابل اليوان من 6 إلى حوالي 7.4، مما يعكس تأثير السياسات على المدى الطويل.
2. البيانات الاقتصادية الصينية
الأداء النسبي للاقتصاد الصيني يؤثر على تدفقات الاستثمار الأجنبي، وبالتالي على الطلب على اليوان. النمو المستقر يجذب تدفقات مستمرة، ويرفع سعر الصرف، بينما التباطؤ يضغط على الطلب.
مؤشرات مهمة تشمل:
الناتج المحلي الإجمالي (GDP): يصدر ربع سنويًا، ويعكس الحالة الاقتصادية العامة.
مؤشر مديري المشتريات (PMI): يصدر شهريًا، ويعد مؤشرًا مبكرًا على النشاط الاقتصادي.
مؤشر أسعار المستهلك (CPI): يقيس التضخم، ويؤثر على السياسة النقدية.
الاستثمار في الأصول الثابتة: يصدر شهريًا، ويعكس النشاط الاقتصادي.
3. مؤشر الدولار وسياسات الاحتياطي الفيدرالي
حركة الدولار تؤثر مباشرة على سعر صرف الدولار مقابل اليوان. سياسات الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي غالبًا ما تكون محورية. في 2017، مع تعافي الاقتصاد الأوروبي، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى تقليل التيسير، وارتفع اليورو، بينما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 15%، مما أدى إلى تراجع الدولار مقابل اليوان.
4. توجهات السياسة الرسمية بشأن سعر الصرف
منذ إصلاحات 1978، شهد سعر الصرف الصيني العديد من التعديلات. في 26 مايو 2017، غيرت الصين نظام تحديد السعر ليشمل سعر الإغلاق (المنتصف) ومجموعة من العملات، مع تعزيز دور التوجيه الحكومي. هذا التوجه، رغم تأثيره على المدى القصير، يظل يتبع الاتجاه العام للسوق، ويجب مراقبة التفاعل بين الإشارات الرسمية والسوق.
مراجعة مسار اليوان خلال الخمس سنوات الماضية
لفهم ما إذا كان شراء اليوان الآن مناسبًا، من المهم مراجعة تحولات السنوات الخمس الماضية:
2020: تذبذب بين 6.9 و7.0، مع تراجع في مايو إلى 7.18 بسبب التوترات التجارية والأزمة الصحية. مع تحكم الصين في الوباء وعودة النمو، وخفض الفيدرالي للفائدة، ارتفع اليوان في نهاية العام إلى حوالي 6.50، بزيادة حوالي 6%.
2021: استمر التصدير الصيني في القوة، واحتفظ البنك المركزي بسياسات مستقرة، مع تذبذب الدولار بين 6.35 و6.58، ومتوسط سنوي عند 6.45.
2022: كانت سنة التحول، حيث رفع الفيدرالي أسعار الفائدة بشكل حاد، وارتفع مؤشر الدولار إلى أعلى من 7.25، وخسر اليوان حوالي 8%، وهو أكبر تراجع منذ سنوات. كما أن السياسات الصارمة لمكافحة الوباء أدت إلى تباطؤ الاقتصاد، وزادت أزمة العقارات.
2023: لم يحقق الاقتصاد النمو المتوقع، واستمرت ديون العقارات، وبلغ مؤشر الدولار بين 100 و104، وتذبذب سعر اليوان بين 6.83 و7.35، وانتهى العام عند حوالي 7.1.
2024: تراجع الدولار، وتحسنت الثقة مع حزم التحفيز الصينية، وارتفع سعر اليوان من 7.1 إلى حوالي 7.3، مع زيادة في التقلبات.
2025: اخترق حاجز 7.0 رسميًا، معلنًا بداية دورة ارتفاع جديدة.
هذه السلسلة تظهر أن أفضل أوقات شراء اليوان غالبًا ما تكون في نهاية فترات التراجع، عندما تتغير السياسات ويبدأ الاقتصاد في الاستقرار. الآن، نحن في نقطة تحول مماثلة.
أهمية مسار اليوان خارج السوق (Offshore)
عند شراء اليوان، من المهم فهم الفرق بين اليوان في السوق الداخلي (CNY) والخارج (CNH).
CNH يُتداول في الأسواق الدولية (مثل هونغ كونغ وسنغافورة)، ويتميز بحرية أكبر في التداول، مع تدفقات رأس مال غير مقيدة، ويعكس الحالة المزاجية العالمية. أما CNY، فهو يخضع لرقابة رأس المال، وتوجهات البنك المركزي عبر سعر الصرف الوسيط والتدخلات الخارجية. لذلك، عادةً ما يكون تقلب CNH أكبر.
في 2025، رغم أن CNH شهدت تقلبات، إلا أن الاتجاه العام كان صعوديًا، مع تذبذب حول مستوى 7.36 في بداية العام بسبب تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية وارتفاع مؤشر الدولار إلى 109.85. بعد ذلك، اتخذت الصين إجراءات لدعم السوق، منها إصدار سندات خارجية بقيمة 60 مليار يوان لاستعادة السيولة.
وفي الفترة الأخيرة، ومع تحسن الحوار التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وتوقعات خفض الفائدة الأمريكية، ارتفع سعر CNH بشكل ملحوظ، ووصل في يناير 2026 إلى مستوى 6.95، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من 13 شهرًا.
الخلاصة: هل هو وقت جيد لشراء اليوان الآن؟
بالنظر إلى التحليل السابق، فإن شراء اليوان في الوقت الحالي يبدو جذابًا، مع ملاحظة النقاط التالية:
العوامل الداعمة واضحة: اليوان دخل رسميًا في دورة ارتفاع، وهناك توافق بين البنوك الاستثمارية على ذلك، مع ثلاثة عوامل رئيسية داعمة (مرونة الصادرات، عودة الأجانب، ضعف الدولار).
الوقت مناسب نسبيًا: من مستوى 6.96، هناك فرصة لارتفاع إلى نطاق بين 6.70 و6.85، مع احتمالية زيادة قدرها بين 5% و9%. هذا مناسب للمستثمرين الذين ينوون الاحتفاظ لمدة تتجاوز 6 أشهر، مع مخاطر محسوبة.
المخاطر لا تزال قائمة: العلاقات الصينية الأمريكية لا تزال هشة، والتنسيق السياسي غير مؤكد، وهناك دائمًا خطر انتعاش الدولار. لذا، يجب على المستثمرين وضع استراتيجيات دخول مناسبة وفقًا لتحملهم للمخاطر، وتجنب المبالغة في الطمع.
نصائح تقسيمية: المتداولون على المدى القصير يمكنهم المشاركة عند مستويات الدعم، والمستثمرون على المدى المتوسط يمكنهم بناء مراكز تدريجيًا، والمستثمرون على المدى الطويل يمكنهم زيادة التعرض تدريجيًا.
باختصار، شراء اليوان ليس بهدف الاستفادة من تقلبات قصيرة الأمد، بل هو مشاركة في دورة ارتفاع منطقية ومدعومة بأساسيات قوية. المفتاح هو إدارة المخاطر بشكل جيد، واختيار التوقيت والحجم المناسبين للدخول.