في 24 فبراير، قدم أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس مشروع قانون جديد يرد على اقتراحات الرئيس ترامب بشأن قيود على المؤسسات الاستثمارية في ملكية المساكن. حيث قدمت السيناتورة إليزابيث وارن من ماساتشوستس والسيناتور جيف ميركلي من أوريغون، مع 16 سيناتورًا ديمقراطيًا آخرين، مشروع قانون يهدف إلى إلغاء بعض الامتيازات الضريبية للمؤسسات الكبيرة، ومنع الشركات التي تمتلك أكثر من 50 وحدة سكنية فردية للإيجار من الاستفادة من استهلاك قيمة العقارات وخصم فوائد الرهن العقاري، بالإضافة إلى تقييد حصولها على قروض رهن عقاري مضمونة اتحاديًا. كما يمنح المشروع استثناء مؤقتًا للشركات التي تبني مساكن متعددة جديدة أو تجدد العقارات غير السكنية.
وفي الوقت نفسه، يدفع إدارة ترامب خطة قيودها الخاصة على الإسكان، حيث اقترحت حظر المؤسسات التي تمتلك أكثر من 100 وحدة سكنية فردية من شراء منازل جديدة، مع السماح لبعض الشركات التي تزيد من عدد مساكنها بالحصول على استثناءات بموجب شروط معينة. يهدف هذا الاقتراح إلى الحد من سيطرة الشركات الكبرى على سوق الإسكان، لكنه يختلف بشكل كبير عن خطة الديمقراطيين من حيث نطاق القيود وشروط الضرائب.
حاليًا، يعمل الكونغرس الأمريكي على تشريع يهدف إلى زيادة عرض المساكن وتحسين قدرتها على التحمل. حيث أقر مجلس النواب في وقت سابق من هذا الشهر مشروع قانون ثنائي الحزب يدعم بشكل واسع، وقدم مجلس الشيوخ مشروع قانون مماثل العام الماضي. ويعمل النواب من كلا الحزبين على دمج هذه المقترحات في صيغة نهائية من التشريع لتحقيق توازن بين تلبية الطلب في السوق، والقدرة على التحمل، ومشاركة المؤسسات الاستثمارية.
وأشار محللون إلى أن هذه المواجهة التشريعية ستؤثر مباشرة على هيكل سوق العقارات الأمريكي وسلوك المستثمرين. حيث يركز مشروع قانون وارن وغيره من الديمقراطيين على الضرائب والقيود التنظيمية، بينما يركز اقتراح ترامب على التحكم في الكمية وقيود الشراء، ومن المتوقع أن يؤدي الجمع بينهما إلى فرض قيود متعددة على ملكية المؤسسات للمساكن. وسيترقب مراقبو السوق عن كثب إصدار القانون النهائي وتأثيره المحتمل على أسعار المساكن وسوق الإيجارات.