أخبار Gate، في 18 مارس، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أكثر من 200 خبير عسكري أوكراني يساهمون حالياً في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج لمساعدة الولايات المتحدة وحلفائها في التصدي لتهديدات طائرات “شاهيد” الإيرانية بدون طيار. ويُذكر أن 201 منهم متمركزون في المناطق ذات الصلة، بينما يوجد 44 آخرون في حالة استعداد.
وأشار زيلينسكي خلال خطابه في البرلمان البريطاني إلى أن هؤلاء الخبراء يمتلكون خبرة واسعة في مكافحة الطائرات بدون طيار، ويمكنهم المساعدة في بناء أنظمة دفاعية، بما في ذلك تشكيل فرق اعتراض، وإنشاء شبكات رادار وسونار. وكشف أن الفرق المعنية قد دخلت إلى السعودية وقطر والإمارات، وهي في طريقها إلى الكويت لتنفيذ مهام.
على الرغم من أن المسؤوليات المحددة لم تُعلن بالكامل بعد، إلا أن الجانب الأوكراني أكد أن جوهر التقنية يكمن في القدرة على الدفاع الجوي المنهجية، وليس في معدات اعتراض فردية. وأوضح زيلينسكي، باستخدام قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص كمثال، أن خبراء أوكرانيا يمكنهم بسرعة بناء هياكل دفاعية متعددة الطبقات، مما يتيح مراقبة واعتراض مسارات الطائرات بدون طيار بشكل فوري.
اكتسبت أوكرانيا خبرة عملية طويلة في مواجهة طائرات “شاهيد” بدون طيار الروسية، وتصل نسبة نجاح الاعتراض حالياً إلى حوالي 90%. وفي الوقت نفسه، تواصل كييف تحسين هيكل تكاليف الدفاع الجوي، مثل استخدام طائرات بدون طيار منخفضة التكلفة وأنظمة أسلحة متنقلة، لمواجهة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن هجمات الطائرات بدون طيار واسعة النطاق.
بعد عملية “Epic Fury”، أطلقت إيران العديد من طائرات الهجوم ذات الاتجاه الواحد على منطقة الشرق الأوسط، مما دفع الدول إلى البحث عن حلول دفاعية أكثر فعالية من حيث التكلفة. بالمقارنة مع طائرات “شاهيد” التي تكلف حوالي 20 ألف دولار، فإن صواريخ الدفاع الجوي التقليدية تكلف ملايين الدولارات، مما يجعل “الاعتراض منخفض التكلفة” محوراً رئيسياً للتطوير.
كما كشف زيلينسكي أن أوكرانيا يمكنها حالياً إنتاج حوالي 2000 طائرة بدون طيار لاعتراضها يومياً، بينما الحاجة الفعلية تقدر بـ1000 طائرة، ويمكن للقدرة الإنتاجية المتبقية دعم الحلفاء. وأشار إلى أن التعاون في مجال الطائرات بدون طيار لا يزال قيد المناقشة مع الولايات المتحدة، ومن الممكن أن يتوسع ليشمل دولاً أخرى في المستقبل.
بالإضافة إلى ذلك، طورت أوكرانيا نظام تتبع فوري يمكنه مراقبة مسارات جميع الطائرات بدون طيار والصواريخ المهاجمة، بالإضافة إلى عمليات الاعتراض عبر أجهزة طرفية. وأكد زيلينسكي أن فعالية الدفاع تعتمد على قدرة النظام الكلي على التعاون، وليس على معدات الاعتراض الفردية.