يشير مصطلح "الاتصالات" أو "الكومز" إلى الاستراتيجيات الشاملة التي تعتمدها الشركات للتواصل مع مختلف الفئات — من موظفين وإعلام ومستثمرين وغيرهم.
وتشمل الاتصالات إنتاج المحتوى الخاص بك (أي "الاتجاه المباشر") على موقعك الإلكتروني وقنوات التواصل الاجتماعي، وكتابة مقالات القيادة الفكرية، وتنسيق التواصل الداخلي مع الموظفين، والتعاون مع المؤثرين ("قادة الرأي الرئيسيين" أو KOLs)، والترويج للفعاليات وفرص الحديث سواء كانت عضوية أو مدفوعة. كما تشمل الاتصالات التفاعل مع وسائل الإعلام (أي العلاقات العامة أو الدعاية).
لا توجد استراتيجية أو وسيلة اتصالات واحدة أفضل من الأخرى. فكيف تحدد النهج الأنسب لك؟
في هذا المقال، سأوضح كيفية التفكير في استراتيجية الاتصالات الخاصة بك والأدوات المتاحة لتحقيقها، وسأبين أن العلاقات الإعلامية التقليدية — رغم سمعتها غير الجيدة لدى بعض دوائر التقنية — لا تزال أداة محورية لنشر رسالتك كشركة ناشئة.
يعتمد النموذج الذهني لاستراتيجية الاتصالات على الإجابة عن ثلاثة أسئلة:
فوق كل ذلك، هناك رسالتك وسردك — المشكلة التي تعمل أنت وفريقك على حلها، وكيف سيبدو العالم بعد حلها، ومن سيستفيد في هذا العالم الجديد.
يجب أن تبقى رسالتك وسردك الأساسي متسقين مهما تغير الطرف الذي تتواصل معه أو الوسيلة. لكنك ستبرز عناصر مختلفة بحسب الجهة المستهدفة. فالمستثمرون يهتمون بالتفاصيل وآفاق النمو، بينما تركز وسائل الإعلام على العنوان وكيف وصلت إلى ما أنت عليه.
ما هي الأدوات المتاحة أمامك؟
رغم اختلاف أهداف العمل والجمهور من مشروع لآخر، تبقى الأدوات أو التكتيكات المتاحة ثابتة. وتشمل:
مكانة الصحافة بالنسبة للمؤسسين
العلاقات الإعلامية (أي العلاقات العامة أو PR) هي الأكثر جدلاً بين مؤسسي شركات التقنية. وليس ذلك بلا سبب: فبعض الصحفيين والمنصات أصبحوا أكثر عدائية تجاه التقنية، لكنها تظل من أكثر المواضيع التي يطرح عليّ فيها الأسئلة عند تقديم المشورة للشركات الناشئة.
يسأل المؤسسون كيف يمكنهم الحصول على تغطية لجولة تمويلهم في TechCrunch أو تقرير إيجابي في Fortune. أو يرغبون بمعرفة كيفية الظهور في TBPN أو إجراء بودكاست مطول مع فريق Bankless.
لماذا؟ لأن التغطية الصحفية تجمع بين مصداقية الطرف الثالث وفرصة توسيع جمهور الشركة والوصول إلى أشخاص جدد: موظفين محتملين، عملاء محتملين، أو مؤثرين في مجالك. الوصول إلى جمهور جديد يساعد أيضًا في نمو قنواتك، ومعظم الشركات الناشئة لا تستطيع تجاهل فرصة توسيع انتشارها.
عندما جلس فريق Kalshi المؤسس مؤخرًا مع CBS Sunday Morning، وصلوا إلى جمهور مختلف عن جمهور التقنية الدائم على Tech Twitter. شارك طارق منصور، الرئيس التنفيذي لـ Kalshi، قصة والدة أحد أعضاء الفريق والتي تبرز قوة الوصول إلى جماهير جديدة عبر الإعلام التقليدي:


لهذا السبب تظل العلاقات الإعلامية جزءًا أساسيًا من أدوات الاتصالات. فالإعلام يمكنه إعادة الناس إلى قنواتك، وبناء صورتك وصورة شركتك، وتسريع كل شيء من التوظيف إلى البيع. كما يمكن أن تجعل استراتيجيتك "المباشرة" أكثر فعالية على المدى الطويل.
لا تخشَ العلاقات الإعلامية. تعلم كيف تستخدمها لاختراق الضوضاء.
نحن نعيش في زمن فائض بالمعلومات والمحتوى. ولا يظهر ذلك بوضوح أكثر من عالم الصحفيين الذين تحاول الوصول إليهم.
تفقد صندوق بريد أي صحفي أو مقدم بودكاست أو صانع محتوى آخر: ستجد مئات أو آلاف الرسائل من مسؤولي العلاقات العامة يروجون لعملائهم أو مشاريعهم. تشير بعض المصادر إلى أن عدد محترفي العلاقات العامة مقابل الصحفيين هو 6 إلى 1. وبسبب هذا التدفق، يكاد يكون من المستحيل على الصحفيين التمييز بين الحقيقي والسطحي.
السبب؟ كثير من مسؤولي العلاقات العامة لم يتلقوا تدريبًا كافيًا، أو يفتقرون للثقة لرفض أفكار العملاء السيئة. فيغمرون الساحة بعروض رديئة — مما يزيد من إحباط الصحفيين والمنتجين ومقدمي البودكاست وصناع المحتوى.
ويضاف إلى ذلك عروض مشاريع تعد بحلول مذهلة لمشاكل مهمة لكنها غالبًا وعود فارغة أو مشاريع غير واقعية. النتيجة: بيئة يصعب فيها "اختراق الضوضاء" أكثر من أي وقت مضى.
لكن قلة الموارد الصحفية مقارنة بفيض العروض تعني أن من يستطيع سرد قصته بوضوح وبناء علاقات مع الإعلاميين المتبقين سيحظى بميزة حقيقية.
هناك أربعة أمور يجب أن يتذكرها المؤسسون عند محاولة اختراق الضوضاء والتواصل مع الإعلام:
2أ. كيف تبني علاقات مع الإعلاميين الأساسيين؟ تختلف الطرق — لكن ابدأ بتقديم نفسك كمورد. ركز على إضافة قيمة لتقاريرهم دون الترويج لمشروعك. استغل أيضًا فرص الحديث والمؤتمرات للقاء الأشخاص — كما في تطوير الأعمال.
الخلاصة: اربط قصتك بما يحدث في العالم.
"لكن"، قد تسأل، "ماذا لو لم أرغب أبدًا في التفاعل مع الإعلام؟"
قد يبدو ذلك ممكنًا، لكن مع نمو الشركة الناشئة، يصعب البقاء خارج دائرة الضوء.
أفضل طريقة لتجنب الوقوع في موقف دفاعي عند مواجهة أزمة أو خبر سلبي — سواء كان ذلك منصفًا أم لا — هي بناء علاقات مع الإعلام مسبقًا. كما في الحياة، العلاقات تسهل النقاشات الصعبة.
الاتصالات في الأزمات مهارة متخصصة وموضوع منفصل. لكن باختصار، أفضل دفاع هو الهجوم الجيد: بناء قنوات الاتصالات مسبقًا، وتأسيس علاقات مع الصحفيين والمؤثرين الرئيسيين، وفهم جمهورك الأساسي قبل الأزمة.
أصبحت الصحافة مصدر قلق للبعض أو شماعة للآخرين، لكن مع التحضير الذكي والعقلية الصحيحة، يمكن أن تكون أداة قوية للمؤسسين.
لنواصل البناء في العلن — ولنُتقن الأدوات اللازمة للنجاح.
Paul Cafiero (@ PaulCaf) هو شريك الاتصالات في فريق التسويق لـ a16z crypto. يعمل مع فريق السياسات وشركات محفظة a16z crypto عن قرب. وقبل انضمامه إلى a16z crypto، كان في مجموعة Brunswick، وهي وكالة اتصالات استراتيجية، حيث عمل مع عملاء في الكريبتو والتقنية والإعلام في أزمات بارزة وحالات مالية هامة.





